أخبار الشرقية

البوعينين : برنامج التحول الوطني برنامج اقتصادي سنجني ثماره مستقبلا

استضافت لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بمحافظة الجبيل المحلل الاقتصادي والمصرفي  فضل بن سعد البوعينين ضمن أنشطة ملتقى ” تواصل ” الاجتماعي الذي يهدف إلى  تقديم خدمة لأهالي الجبيل وسكانها عبر استضافة شخصيات  ذات خبرات عميقة  للحديث عن مختلف التخصصات المهمة التي يحتاجها الجميع .

في البداية رحب رئيس مجلس إدارة اللجنة المهندس عبدالعزيز نور الدين عطرجي بالحضور وأشار بأن اللجنة تأسست عام 1428هـ وكان تأسيسها بمجلس إدارة يضم نخبة من رؤساء الشركات ومن المسؤولين بالهيئة الملكية وكان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان ال سعود أكبر الداعمين للجنة وأنشطتها منذ مرحلة التأسيس وحتى الآن إضافة إلى نخبة متميزة من الأعضاء من الشركات والجهات الحكومية ، وأضاف إلى أن اللجنة اختارت شعارا لها “أرض صلبة لعمل مستمر”  ويجري بشكل سنوي تنفيذ 150 فعالية بمختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( خلاصة تجربتي ، لقاء تواصل الاجتماعي ، برنامج الرواد الثانوي للشباب ، الرواد الجامعيين ، نادي بيان للتوستماسترز  ، نادي القراءة ، برنامج مهارة لتنمية الذات ، نادي الحي ، برنامج لمسة وفاء ، جسر التواصل النسائي )

بعد ذلك تحدث المحلل الاقتصادي والمصرفي فضل البوعينين عن الاقتصاد السعودي بين تساؤلات عدة تتراوح بين التفاؤل والتشاؤم وحول ميزانية المملكة للعام 2016 م قال البوعينين لدينا ثقة كبيرة بالله سبحانه وتعالى ثم باقتصادنا الوطني وحزمة الإجراءات التحوطية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تحديات الدخل، وقال البوعينين أن المملكة واجهت تحديات انخفاض أسعار النفط والدخل في التسعينات الميلادية وخرجت منها بفضل الله.

وزاد الظروف الإقتصادية لم تؤثر على المملكة فحسب بل أثرت على جميع الإقتصادات العالمية ورغم تأثيرها الواضح محليا الا ان الحكومة نجحت في خططها التحوطية خلال العقد الماضي حين توفرت لها الفوائض المالية الضخمة حيث ركزت بالإضافة الى الإنفاق التنموي على جانبين هامين أولها سداد الدين العام وتوجيه جزء من الدخل والفوائض المالية لخفضه والجزء الاخر بناء الاحتياطات المالية فيما وجهت الجزء الأكبر للتنمية فأنفقت تريليونات  الريالات  خلال السنوات الماضية في التنمية الشاملة ودعم وتنمية الاقتصاد.

 

مضيفاً إن إستراتيجية التحوط المبنية على خفض الدين العام وبناء الإحتياطيات هي التي ساعدت المملكة على تحمل انخفاض الدخل الحاد وسد العجز الحالي من خلال تسييل جزء من الاستثمارات والإستدانة من السوق المحلية.

وبرغم التمول الحكومي من السوق ما زالت نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي في حدود 5.8 % وهذا يتيح للمملكة قدرة اكبر على التمول مستقبلا

 

وأشار البوعينين إلى أهمية العمل بشكل مستمر على تحقيق الكفاءة المالية في جميع جوانب الحكومة واستشهد بآليات العمل ونموذجية التنفيذ في تحقيق أكبر كفاءة في التنفيذ والتشغيل والمتابعة لمشاريع الهيئة الملكية التي تنجز بأقل تكلفة وأكثر جودة وإستدامة.

وحول برنامج التحول الوطني قال البوعينين أن البرنامج يعد نوعي وتنموي ضخم محدد بمؤشرات ومبادرات وتأطير زمني محدد لكل مجالات البرنامج لتحقيق التنمية المنشودة من خلال تنويع الإقتصاد  بمايساعد على زيادة الناتج الاجمالي وخلق مزيد من الوظائف وزيادة الصادرات وتنويع مصادر الدخل الحكومي.

ومن ركائز البرنامج الخصصخة وهي ستساعد في رفع جودة الخدمات وتنوعها وتوفير دخل حكومي اضافة الى خفض الأعباء المالية.

وأضاف بأن برنامج التحول الوطني وأن سيطرت عليه الشؤون الإقتصادية التنموية الا انه يضم في جوانبه نواحي سياسية وإجتماعية وبما يسهم في إحداث تحول شامل في جميع القطاعات.

وقال البوعينين أن الرسوم لم تكن خيارا حكوميا مرتبطا ببرنامج التحول بقدر ما كان علاجا لبعض المشكلات الاقتصادية ومنها أزمة الإسكان التي حملت الحكومة على فرض رسوم الأراضي البيضاء لتحقيق هدف التوسع في البناء او تحريك ملكية الأراضي المحتكرة. اضافة الى ذلك فالرسوم  ستوجه للمواطن من خلال دعم وزارة الإسكان التي ستستغل الرسوم للتوسع في بناء المنازل للمستحقين
وحول مجال الخصخصة تحدث البوعينين أن الخصخصة تساهم بدعم التنمية والدخل الحكومي من جهة وتساعد أيضاً نحو تقديم الخدمة بجودة عالية وخلق فرص وظيفية للمواطنين إضافة الى تحقيق التنافسية للسوق السعودية

وأشار البوعينين أن التحفظ الوحيد حول التخصيص هو إقدام الحكومة على تنفيذها بشكل شامل دون مراعاة للأولوية والأهمية وأحسب ان الحكومة مطلعة على ذلك.

 

فهناك قطاعات يمكن البدء بتخصيصها بشكل عاجل كالمطارات والموانئ والمياه وغيرها وقطاعات يجب الانتظار عليها كالصحة والتعليم

وقال البوعينين عندما نتحدث عن خصخصة القطاع الصحي لابد أولاً من دعم البنية التحتية للقطاع الخاص في مجال المستشفيات إضافة إلى دعم صناعة التأمين للاعتماد عليه في هذا المجال .

 

وحول هبوط أسعار النفط حالياً أوضح البوعينين بأن الأسعار الحالية مؤلمة للجميع بل أن الدول الصناعية الكبيرة التي كانت تتمنى إنخفاض الأسعار واجهت مشاكل في مجالات مختلفة. ومنها القطاعات المصرفية التي قدمت قروض ضخمة لشركات النفط الصخري التي بدأت في الخروج تباعا من السوق بعد انخفاض الأسعار. تعثر هذه الشركات سينعكس سلبا على القطاع المالي.

 

ونوه البوعينين إن الفائض في الأسواق؛  هو السبب الرئيس لتدهور الأسعار بالإضافة الى بطء النمو في الدول الصناعية ما أدى الى ضعف الطلب.

وأشار الى ان تجفيف الفائض هو الحل الأمثل لدعم الأسعار وهذا لن يحدث الا بإتفاق كبار المنتجين في أوبك وخارجها.

 

وأوضح بأن غالبية التقارير المتخصصة تشير إلى أن الأسعار ستبقى قريبة من مستوياتها الحالية  خلال العام الحالي؛ وربما تشهد مزيد من التراجع؛ ما يجعلنا اكثر حاجة لتطبيق الإصلاحات الإقتصادية. فمحنة الأسعار الحالية قد تهبنا منحة التغيير والبناء والتطوير والبدء في مشاريع برنامج التحول الوطني من حيث تنويع مصادر اقتصادنا الوطني مستقبلاً .

 

وحول الاقتصاد المعرفي قال البوعينين إن البداية نحو الاقتصاد المعرفي تأتي من التعليم النوعي المحقق للتنمية المستدامة وذلك من خلال تطوير المواد والمناهج العلمية والتقنيات التعليمية والاهتمام الكبير بالمعلم والبيئات التعليمية المميزة المحفزة للإبداع نحتاج إلى مناهج علمية ملهمة ومهارات تعلميه فعلى سبيل المثال دول سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا بدأو من التعليم ثم وصلوا إلى الاقتصاد المعرفي برغم من ضعف مواردها ، وأضاف إن برنامج الابتعاث الخارجي مشروع تنموي ضخم لرفد المملكة بالكفاءات ولكن ينقصنا التخصصات النادرة في مجال الابتعاث مثل الهندسة والطب وتقنية المعلومات والاتصالات .

كما ألمح إلى أهمية الاهتمام بإقامة المراكز البحثية المتخصصة ودعم مجال الابتكار والإبداع مضيفاً إلى أهمية لإطلاق إستراتيجية دقيقة وبرامج نوعية وأدوات قياس قادرة على التقييم والتوجيه والضبط والمحاسبة. يصعب تحويل الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد معرفي بالأدوات المتاحة حاليًا؛ خاصة منظومة التعليم التي تحتاج إلى إعادة هيكلة لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية التنموية للمملكة؛ اضافة الى البنية التحتية التقنية المتكاملة؛ والتشريعات والإستثمار في رأس المال البشري. ومراكز البحث.

DSC_0010 DSC_0024 DSC_0025 DSC_0029 DSC_0058 DSC_0057 DSC_0051 DSC_0042 DSC_0059 DSC_0065 DSC_0070 DSC_9945 DSC_9968 DSC_9963 DSC_9953 DSC_9950 DSC_9970 DSC_9971 DSC_9991 DSC_9992

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى