العينيّة … بقلم: عطية الزهراني

بقلم: عطية الزهراني
لم تعد دعوات الزواج اليوم مجرد بطاقة حضور، بل باتت تحمل رسائل ضمنية تعكس وعي أصحابها ورغبتهم الصادقة في تخفيف الأعباء الاجتماعية.
ومن أكثر تلك الرسائل وضوحًا عبارة: «عدم قبول العينيّة»، وهي جملة تختصر المعنى الحقيقي للدعوة؛ حضورك هو الأهم، ومشاركتك الفرح أغلى من أي مبلغ.
غير أن المفارقة المؤسفة أن بعض الحضور يصرّ على وضع نفسه وصاحب الدعوة في موقف محرج عند مدخل صالة الزواج، بالحلف أو حتى بالطلاق أمام عدسات التصوير والفلاشات، وكأن المشهد استعراض لا يليق بمقام المناسبة ولا بجو الفرح.
تصرفات كهذه لا تضيف قيمة، بل تزرع شعورًا بالنفور، وتحوّل لحظة بهجة إلى موقف ثقيل… ويتحوّل الفرح إلى حرج.
وللهروب من هذا الحرج المتكرر، اقترح البعض بديلًا أكثر نبلًا:
من أراد الأجر فليتصدق عبر منصة إحسان، ويرسل ما يثبت ذلك برسالة خاصة.
هكذا تتحول النية من مجاملة اجتماعية إلى عمل خيري خالص، بلا إحراج ولا استعراض.
ولا شك أن للداعي حق التقدير، وأن الدعوة بحد ذاتها رسالة احترام ومودة، لكن الحقيقة التي ينبغي أن تُقال بوضوح:
في الغالب، صاحب الدعوة ليس بحاجة إلى المبلغ، بل بحاجة إلى حضور صادق، ودعاء جميل، وكلمة مباركة تخرج من القلب.
فالفرح لا يُقاس بما يوضع في ظرف،
بل بما يُترك من أثرٍ طيب في النفوس.
دامت أفراح الجميع بالخير والمحبة.


