الكتاب

بين الخبر … والذكاء الاصطناعي .. بقلم: عطية الزهراني

بقلم عطية الزهراني @atiyazahrani

لم يعد الخبر ينتظر نشرة المساء.

الحدث اليوم يُبث لحظته، بالصوت والصورة، أمام ملايين الشاشات. لا مساحة كبيرة للتأويل، ولا وقت طويل لإعادة الصياغة.

لمشهد مباشر، والتصريحات فورية، والجمهور شريك في المتابعة والحكم.

في الماضي، كان الخبر يمر عبر قنوات متعددة قبل أن يصل إلى المتلقي؛ محرر، ورئيس قسم، ورئيس تحرير.

أما اليوم، فالمسافة بين الحدث والمتابع لا تتجاوز ثوانٍ معدودة.

وهذه ميزة عظيمة عززت الشفافية وسرعة الوصول للمعلومة.

لكن في المقابل، اتسعت مساحة الرأي.

فكل تحليل يحمل زاوية، وكل منصة لها توجه، وكل محلل ينطلق من قناعاته.

هنا يصبح التمييز بين الخبر والتحليل ضرورة مهنية ووعيًا مجتمعيًا لا بد منه.

ثم جاء عامل جديد يفرض حضوره بقوة: الذكاء الاصطناعي.

تقنيات قادرة على إنتاج صور ومقاطع وتصريحات تبدو حقيقية إلى حد الإقناع، وهي في حقيقتها صناعة رقمية متقنة.

لم يعد التزييف يحتاج إلى استوديوهات ضخمة، بل قد يُصنع على جهاز شخصي.

لهذا لم يعد السؤال: ماذا حدث؟

بل أصبح: هل ما نراه حقيقي؟

بين الخبر والرأي، وبين الواقع والمحاكاة، تبقى مسؤولية المتلقي هي خط الدفاع الأول.

الوعي اليوم ليس رفاهية… بل ضرورة

كاتب صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى