مزرعة القريان بالسعيرة تحتضن حفل تدشين هوية منقية الطوافح

الدمام – عالي الكناني
في مشهدٍ يجسد عمق الموروث الاجتماعي ويعكس أصالة الانتماء، احتضنت مزرعة القريان بالسعيرة مأدبة غداء بمناسبة تدشين هوية منقية الطوافح، وذلك بدعوةٍ كريمة من رجل الأعمال محمد بن قريان بن سويحيت الخنفري القحطاني، وسط حضورٍ لافت من أعيان ووجهاء القبيلة، وجمعٍ كبير من أبناء الخنافر، في مناسبةٍ اتسمت بروح التآلف والفخر والاعتزاز.
واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية قدّمها الإعلامي علي بن عبدالرحمن الكناني، الذي رحّب بالحضور، مؤكداً أن مثل هذه المناسبات تمثل امتداداً طبيعياً لقيم التلاحم والتكاتف، وتعزز من أواصر الأخوة بين أبناء القبيلة.
وفي كلمة الحفل، أكد الشيخ محمد بن قريان بن سويحيت آل صياد أهمية ترسيخ روابط التواصل، مشيراً إلى أن هذه الدعوة جاءت منه ومن إخوانه تعبيراً عن التقدير والمحبة، وحرصاً على استمرار مثل هذه اللقاءات التي تعكس وحدة الصف وتماسك النسيج الاجتماعي.
كما ألقى الأمير خريزان بن مجدل بن سفران كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بهذه المناسبة، مشيداً بما تشهده القبيلة من تلاحمٍ وتكاتف، فيما أكد الشيخ فالح بن خريزان آل سفران في كلمته على أهمية التآلف والاجتماع على القيم المشتركة، باعتبارها ركيزةً أساسية في بناء مجتمعٍ متماسك ومترابط.
وتخللت المناسبة فقرات شعرية مميزة، شارك فيها كل من الشاعر حجاب بن محمد آل معلا، والشاعر شبنان بن وشطان آل معلا، والشاعر بادي بن ظافر آل معلا، حيث قدّموا قصائد جسدت الموروث الشعري الأصيل، وعكست عمق القيم والهوية الثقافية، وسط تفاعلٍ وإعجاب من الحضور.
كما شهدت المناسبة عرض منقية الطوافح من الوضح، والتي تمثل رمزاً متجذراً للفخر والإرث العريق، حيث حظيت بإشادة واسعة من الحاضرين، لما تحمله الإبل من دلالاتٍ تاريخية وثقافية، بوصفها أحد أبرز ملامح الهوية البدوية ومصدر اعتزازٍ متوارث، مؤكدين أنها ما تزال في عز القبيلة ورهن إشارتها.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الدور البارز الذي يقدمه نادي الإبل في المملكة العربية السعودية، والذي أسهم بشكلٍ كبير في تنظيم هذا الموروث العريق والارتقاء به إلى مستوياتٍ احترافية تواكب مكانته الثقافية والتاريخية. وقد أصبح النادي مظلةً جامعة لملاك الإبل والمهتمين بها، وداعماً رئيسياً لمثل هذه المناسبات التي تعكس عمق الهوية الوطنية. كما يُشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس النادي الشيخ فلاح بن حثلين، الذي كان له دورٌ محوري في تعزيز حضور الإبل في المشهد الثقافي والاقتصادي، ودعم الملاك، والمحافظة على هذا الإرث الأصيل، بما يعكس رؤية المملكة في صون الموروث وتنميته للأجيال القادمة.
واختُتمت المناسبة بتبادل عبارات الشكر والتقدير للداعي وإخوانه على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مع إشادةٍ عامة بحسن التنظيم، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز اللحمة الاجتماعية، وترسيخ القيم الأصيلة، في ظل ما تنعم به المملكة من أمنٍ واستقرار ورخاء.











