الكتاب

نقطة واحدة تكفي.. التدريب… صناعة التحوّل لا نقل المعلومة .. بقلم: حسن أحمد الزهراني

كثيرون يظنون أن التدريب هو عرض شرائح أنيقة، أو معلومات مرتبة، أو شهادات تُعلّق على الجدران.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.

التدريب الحقيقي ليس نقل معرفة… بل صناعة تحوّل.

المعلومة قد تُنسى،

لكن التجربة تبقى.

والعبارة قد تمر عابرة،

لكن الإحساس بالقدرة حين يُولد في الداخل… لا يعود كما كان.

التدريب الناجح لا يسأل: ماذا سأقول؟

بل يسأل: ماذا سيتغيّر بعد أن أقول؟

في كل قاعة تدريب، هناك لحظة فارقة…

لحظة يلمع فيها وعي جديد في عين متدرب،

لحظة يكتشف فيها أنه قادر،

أنه يستطيع،

أنه لم يكن ينقصه إلا توجيهًا صادقًا أو سؤالًا عميقًا.

هنا يبدأ التدريب الحقيقي.

ليس الهدف أن نُكثر من المحاور،

ولا أن نُبهر بالعناوين،

ولا أن نُراكم المفاهيم.

الهدف أن نُصيب نقطة واحدة بدقة:

فكرة تُعيد ترتيب التفكير،

أو مهارة تُفتح بها فرصة،

أو قناعة تُسقط عذرًا قديمًا.

التدريب مسؤولية؛

لأنه يتعامل مع العقول،

ومع الطموحات،

ومع أحلام تنتظر من يوقظها.

ولهذا، فالمُدرّب ليس ناقل محتوى،

بل مُحرّك إمكانات.

نقطة واحدة تكفي اليوم:

إذا خرج المتدرب من قاعتك وهو يفكر بطريقة مختلفة… فقد نجحت.

فالأثر لا يُقاس بعدد الساعات،

بل بعمق التحوّل.

✍️
حسن أحمد الزهراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى