الكتاب

نقطة واحدة تكفي.. الهدوء… قوة لا يُتقنها الجميع .. بقلم: حسن أحمد الزهراني

في عالمٍ يتسابق فيه الناس على الرد،

ويتنافسون في رفع الصوت،

ويظن بعضهم أن الحدة دليل قوة…

يبقى الهدوء مهارة نادرة.

الهدوء ليس ضعفًا،

وليس تراجعًا،

وليس هروبًا من المواجهة.

الهدوء وعي.

أن تهدأ وأنت قادر على الرد،

أن تصمت وأنت تملك الكلمات،

أن تختار التوازن حين يدفعك الموقف للانفعال…

تلك قوة داخلية لا يملكها إلا من درّب نفسه طويلًا.

في التربية،

أكثر ما يؤثر في الأبناء ليس ارتفاع الصوت،

بل ثبات الموقف.

وفي القيادة،

أقوى القرارات لا تُتخذ في لحظة غضب،

بل في مساحة هدوء تسمح للرؤية أن تتضح.

وفي العلاقات،

كثير من الخلافات لا تحتاج إلى انتصار طرف،

بل إلى هدوء طرف.

الهدوء يمنحك ميزة التفكير قبل الفعل،

والتمييز بين ما يستحق الرد… وما يستحق التجاهل،

وبين ما يُصلح بالحوار… وما يُفسده الانفعال.

ليس كل استفزاز معركة،

وليس كل رأي تحديًا،

وليس كل موقف يستحق أن نخسر توازننا من أجله.

نقطة واحدة تكفي اليوم:

تحكم في ردّ فعلك… قبل أن يتحكم هو فيك.

فالهدوء ليس برودًا،

بل إدارة راقية للمشاعر.

وهو علامة نضجٍ داخلي،

لا يراه الناس في صوتك… بل في ثباتك.

✍️
حسن أحمد الزهراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى