اعقلها وتوكل
طبيعتنا البشرية تتميز بأمور كثيرة رب العالمين ميزنا فيها عن باقي المخلوقات الحية. العقل وما أدرانا ياكرام عن هذا العقل؟.
في الواقع, أمورعديدة في حياتنا نضعها ضمن قائمة التسويف الطويلة.أمور نحكم عليها حتى قبل أن نخوض معاركها! إما لثقة زائدة في النفس او لقصور شديد تجاه ثقتنا بأنفسنا. وفي كلا الأمرين لانحكم ترويض العقل تجاه ردود أفعالنا السابقة الذكر.
يذكر لي صديقي كزبرة عن أحد المواقف التي مرت به وهو في أحد المراحل الدراسية فيقول في كلامه, كان لدينا معلم فاضل فقد حاسة البصر في سن مبكرة جداً لكنه في نفس الوقت أبصر من خلال عقله وقلبه. فقد كان بإمكانه أن يميز بين الطلاب من خلال رائحتهم, أصواتهم وحتى خطوات أقدامهم. ثقة المعلم الفاضل راشد المصطفى رحمه الله بنفسه لم تات عبثاً. بل أتت بعد أن آمن بأن ما حدث له قضاء وقدر. ولم يكتف بذلك وحسب بل إن إدراكه الشديد للمسئولية التي كانت ملقاة على عاتقه كانت أكبر من ذلك بكثير. لقد كان هذا المربي الفاضل مسئولاً عن تحفيظ القرآن الكريم لأكثر من مئة طالب في المدرسة. وأي مسئولية أكبر من ذلك؟
أعمى يقود بصيراً لا أبا لكم *** قد ضل من كانت العميان تهديه
نحن ضعفاء فقط, إن جعلنا أحلامنا يتخللها اليأس. يتمكن منها فيغتالها تباعاً. يا صديقي لا تجعل فشلك في أمر ما, هو فشل في كل أمورك! إبتسم ولو قليلاً واعقلها وتوكل. وتأكد ان أفكارك اليوم هي أفعالك غداً.
خربشة: أحمد المغلوث
@3aaahmed


