الشكر … ثقافة ترتقي وتنعكس أثرًا على الجميع .. بقلم / عطية الزهراني

بقلم : عطية الزهراني – @atiyazahrani
{الامتنان يصنع الفرق وأمانة الشرقية تقدّم نموذج }
الشكر ليس كلمة عابرة، ولا مجاملة يقتضيها الموقف؛ بل هو قيمة إنسانية عميقة تبني جسورًا من الاحترام، وتبعث في النفس شعورًا بالامتنان، وتُسهم في خلق بيئة صحية على مستوى الفرد والمجتمع. فحين يشكر الصغير، ينشأ على التقدير والاحترام، وحين يمارس الكبير ثقافة الشكر، يُرسّخ القدوة، ويزرع في من حوله روح التعاون والود.
إن المجتمعات التي تدرك قيمة الشكر هي مجتمعات قادرة على التطور، لأن الامتنان يعزز الإيجابية، ويُحفّز على العمل، ويُشعر الإنسان بأن جهده مُقدّر. وهذا ما نراه جليًا اليوم في مؤسساتنا الحكومية التي تبادر إلى تبني هذه الثقافة، وتحويلها إلى ممارسة فعلية وليس مجرد شعارات.
وفي هذا السياق، فعّلت أمانة المنطقة الشرقية اليوم العالمي للشكر تقديرًا لجهود منسوبيها ودورهم الكبير في خدمة المجتمع والارتقاء بالعمل البلدي. هذه الخطوة ليست فعالية عابرة؛ بل هي رسالة مفادها أن الأمانة تؤمن بأن “الإنسان أولًا”، وأن بناء بيئة عمل إيجابية يبدأ من الاعتراف بجهود العاملين واحترام ما يقدمونه يوميًا من عطاء.
ولا يمكن الحديث عن هذه المبادرات دون الإشارة إلى الدور المتميز الذي تقوم به إدارة العلاقات العامة بالأمانة، بقيادة مديرها الأستاذ فالح بن راجس الدوسري، الذي أصبحت إدارته نموذجًا يُحتذى به في المهنية والإنجاز والتنظيم. فقد أثبتت هذه الإدارة قدرتها على التواصل الفعّال، وإدارة الفعاليات بتميز، وتقديم صورة مشرّفة عن الأمانة، بما يسهم في بناء علاقة إيجابية بين الجهاز البلدي والمجتمع.
وما تقوم به أمانة الشرقية اليوم من خطوات عملية لترسيخ هذا المبدأ هو انعكاس لوعي إداري متقدم يدرك أن الإنسان هو محور النجاح الأول.
وفي الختام… تظل قيمة “الشكر” إحدى أعمدة المجتمعات المتحضرة، وركيزة من ركائز الإبداع والتميز. وحين تنتشر هذه الثقافة في البيوت والمدارس والجهات الحكومية، فإننا نكون أمام مجتمع أكثر تماسكًا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل أفضل، يقوم على الامتنان، والتحفيز، والعمل بروح الفريق الواحد.


