أخبار الشرقية

المستشار السياحي ” البوعينين ” : أفتقد لعب ” الطائرة ” في رمضان .. ومجالس ” الجبيل” : مدارس .

رمضان في حياتهم :

حاوره | هيثم بن حريب

نلتقيه بعيدًا عن الرسميات، نتحاور معه بروحٍ إنسانية، ونغوص في تفاصيله الرمضانية التي لا تُروى في نشرات الأخبار ولا على منصات العمل. رمضان ليس مجرد شهر… بل طقسٌ خاص، وذكرياتٌ دافئة، وقصصٌ تستحق أن تُحكى. ومن هنا، نواصل رابع حلقات سلسلة ضيوفنا مع المستشار السياحي أ. محمد البوعينين ،   في هذا اللقاء… نقترب من ابو خليفه الإنسان، ونسأله عن رمضان الذي يسكن ذاكرته، وعن الطقوس التي لا يتنازل عنها، وعن الحكايات التي صنعت ملامحه بعيدًا عن الأضواء : 

كيف استقبلت شهر رمضان؟

أرى أن استقبال شهر رمضان يبدأ بالتهيئة الذهنية والنفسية، واستحضار النية الصادقة لاستثمار هذا الشهر فيما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته، والسعي لكسب الأجر بكل وسيلة مشروعة.

 ماذا يعني لك شهر رمضان؟

رمضان فرصة سنوية عظيمة لمراجعة النفس، وتصحيح المسار، والتخلّص من العادات السلبية. هو منحة ربانية لكسب الأجور ومضاعفة الحسنات.

 وجبة تحرص على تناولها يومياً في الإفطار؟

أحرص على تناول “الثريد”، فهو من الأطباق المرتبطة بذاكرة رمضان وله مكانة خاصة لدي.

 عادة تحرص على الالتزام بها في رمضان؟

أحرص على صلة الرحم، وتلبية الدعوات، وتعزيز التواصل الاجتماعي الذي يتضاعف أثره في هذا الشهر المبارك.

وأخرى تحاول الابتعاد عنها؟

أحاول قدر الإمكان الابتعاد عن السهر المفرط حتى أستثمر يومي بصورة أفضل.

هل تتابع التلفاز؟

نادراً ما أتابع التلفاز، واهتمامي ينصب أكثر على ما هو مفيد ومثمر للوقت.

هل أنت مع أم ضد المسلسلات الرمضانية؟ وكيف تراها؟

المسلسلات الرمضانية السعودية في تطور ملحوظ، وأرى أن كثيراً منها أصبح هادفاً ويعالج قضايا واقعية بأسلوب مهني جيد.

 كيف تقضي يومك في رمضان؟

يومي يتوزع بين العمل، ومتطلبات المنزل، ثم الإفطار وجلسة الأسرة. بعد صلاة التراويح إما أكون مستضيفاً أو زائراً، وأحرص على النوم بعد منتصف الليل بقليل للاستعداد ليوم جديد.

عادة رمضانية قديمة اندثرت وتتمنى عودتها؟

أفتقد أجواء لعب الكرة الطائرة في الحواري بعد الإفطار، كانت تجمع الشباب بروح جميلة وبسيطة.

من أول من قدم لك عزيمة إفطار هذا العام؟ وهل قبلتها؟ وهل تفضل العزائم في رمضان؟

أول عزيمة كانت من جاري في أول يوم من رمضان، واعتذرت لارتباط عائلي سنوي. وأحب العزائم في رمضان، سواء بالدعوة أو التلبية، لأنها من وسائل التواصل الاجتماعي المحمودة التي تعزز الألفة والمحبة.

ماذا تعني لك المجالس أو الديوانيات في رمضان خصوصاً في الجبيل؟ وما عادة أهل الجبيل في رمضان؟

المجالس مدارس في كل وقت، لكنها في رمضان تكتسب طابعاً خاصاً. في الجبيل تحديداً يبرز التزاور والالتقاء بعدد كبير من الأهل والأصدقاء والمعارف، والتنقل بين المجالس بروح أخوية جميلة تعكس أصالة المجتمع.

ثلاث دعوات إفطار في منزلك.. لمن توجهها؟

أولاً: للأهل والأقارب، فهم أولى بالصلة والمعروف.
ثانياً: للجيران، امتثالاً لوصية جبريل عليه السلام للنبي ﷺ حتى قال: “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”.
ثالثاً: للأصدقاء، فالمحبة والأخوة في الله من أسمى الروابط الإنسانية.

من له الفضل – بعد الله – فيما وصلت إليه؟

أنا إنسان بسيط، وأحمد الله على ما أنعم به عليّ من نعم كثيرة. الفضل بعد الله يعود لوالديّ، ثم لأصدقائي، وبعض رؤسائي في العمل الذين كان لهم أثر إيجابي في مسيرتي.

ماذا تتذكر من طفولتك مع الصوم؟

أتذكر أن الصيام كان يأتي غالباً في فصل الصيف، وكان صعباً علينا كأطفال، خصوصاً عندما نجتمع مع أبناء العائلة، فكان من يفطر مبكراً يحاول إقناع البقية بالإفطار حتى لا يكون وحده وينفرد بالعقوبة!

آخر بيت شعر أو حكمة قرأتها؟

من الأبيات التي قرأتها وأعجبتني للشاعر عمارة اليمني (نجم الدين، ت 569هـ):

إذا لم يسالمك الزمان فحاربُ
وباعد إذا لم تنتفع بالأقاربِ
إذا كان أصلي من ترابٍ فكلُّها
بلادي وكلُّ العالمين أقاربُ

هل تتابع صحيفة جيل اليوم؟ وما الذي يعجبك فيها؟

بكل تأكيد أتابع صحيفة “جيل اليوم”، وأقدّر جهود القائمين عليها، وأعجبني تنوع محتواها وطرحها المهني، واهتمامها بالشأن المحلي.

كلمة أخيرة في نهاية الحوار؟

نحن في شهر فضيل وأيام مباركة، فلنحرص على اغتنامه خير اغتنام. رمضان أيام معدودة في العام، وكان السلف الصالح يدعون الله القبول بعده أشهرًا، ويدعونه أن يبلغهم إياه أعوامًا. فلنجتهد في قراءة القرآن، والصلاة، وصلة الرحم، والصدقة، وكل عمل صالح، عسى أن نكون من المقبولين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى