الكتاب

بعض الأشخاص… وبعض الكلمات .. بقلم: عطية الزهراني

بقلم: عطية الزهراني @atiyazahrani

{بعض الأشخاص ليسوا عابرين بل أدوية خفيّة لقلوبٍ أتعبها الضجيج.}

في زحمة الأيام، وبين ضجيج الأخبار وتسارع الإيقاع، تصلنا أحيانًا رسالة صغيرة تُذكّرنا بأن الإنسان لا يعيش بالوقائع وحدها، بل بما يلامس قلبه. رسالة تقول إن بعض الأشخاص دواء، وإن بعض الكلمات نسمة، فتوقظ فينا معنى الطمأنينة الذي نظنه غائبًا.

ليست كل المعارك ظاهرة، فمعظمها يدور في الداخل. هناك قلوب تُرهقها الخيبات، وعقول يثقلها التفكير، وأرواح تبحث عن إشارة بسيطة تقول: «أنت بخير». في تلك اللحظة تحديدًا، تأتي كلمة صادقة، أو حضور إنساني نقي، فيخف الألم دون وصفة، وتعود الابتسامة دون موعد.

الكلمة الطيبة ليست ترفًا لغويًا، بل حاجة إنسانية. قد تكون سطرًا في رسالة، أو جملة عابرة، لكنها تملك القدرة على ترميم ما كسرته الأيام. ومن يختار أن يكتب لطفًا، أو يقول خيرًا، إنما يشارك في علاج صامت لا يُرى أثره فورًا، لكنه يبقى طويلًا.

في زمن تتكاثر فيه الخيبات، يصبح الامتنان فعل مقاومة. شكرًا لمن يكتب حرفًا جميلًا وسط الضجيج، ولمن يختار أن يكون خفيفًا على القلوب.

فبعض الأشخاص أدوية، وبعض الكلمات شفاء، وبينهما تستعيد الحياة معناها البسيط: أن نكون سببًا في سلامٍ صغير، لكنه صادق.

كاتب صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى