تحدّي الثلج : مابين المخاطر الصحية والتقليد !

في ظل التقليد الاعمى الذي نراه في زمننا هذا ، حيث لوحظ في الاونة الاخيرة انجراف كثير من شبابنا بتقليدهم لبعض الظواهر والتي هي خطيرة في نفس الوقت , منها ظاهرة تحدي الثلج التي أشغلت الكثير من الشباب >
فكان لـ ” صحيفة الجبيل اليوم ” طريقتها الخاصة في التعرف على هذه الظاهرة من جميع النواحي ، فالتقت بالدكتور / محمد القديحي (اخصائي اعصاب بمستشفى الدمام المركزي) والذي تحدث قائلا :
ظهرت في الاونة الاخيرة ظاهرة تحدي الثلج بان يسكب المتحدي الثلج مع الماء على نفسه ويتحدى بعض الاشخاص ان يفعلوا مثله وحقيقة هذه الظاهرة بدأت عند بين فترة منصف 2013 الى بداية 2014 وكانت في اولها هي تحدي الماء البارد عوضا عن الثلج لكنها لم تلق رواجا الا في الأشهر الماضية الاخيرة حينما تلقفها بعض المشاهير الرياضيين في امريكا ومن ثم تم تطويها لحملة تبرع لجمعية الخاصة بمرض ِتصلب الضمور الجانبي amyotrophic later sclerosis عن طريق لاعب القولف بيتي فرتس المصاب بهذا المرض بعرضه التحدي على زملائها بان يقبلوه او يتبرعوا
وبين ‘‘القديحي‘‘ أن قواعد التحدي ان من يقبل التحدي يسكب على نفسه ماء بالثلج خلال 24 ساعة من وقت التحدي ويصوره وحينها يتبرع ب 10 دولات ويتحدى 3من زملائه او ان يتبرع ب 100 دولار وينسحب من التحدي للجمعية.
وتنمى هذا الرواج في الاشهر الماضية وتمكت الجمعية من جمع اكثر من 50 مليون من هذا التحدي وقام به عدد من المشاهير والسياسين امثال مؤسس الفيسبوك
كما وضح ‘‘ القديحي‘‘ بأن الظاهرة يبدو انها خرجت عن فكرتها الاساسية من التبرع وزيادة الاطلاع على المرض لمجرد التحدي كما وانها تحمل بعض المخاطر الطبية خصوصا لمرضى القلب والشرايين حيث ان سكب الماء يؤدي على انقباض الشرايين من جهة ومن جهة اخرى يحفز العصب العاشر الذي بدوره قد يخفض ضربات القلب او فقدان الوعي احيانا اخرى
كما ذكر ‘‘القديحي ‘‘ بان المرض عموما نادر جدا وعدد المرضى بين ا-3 في كل 10000 شخص بين عمر ال50 الى 70 وهو غير معروف السبب ويعتقد انه قد يكون بسبب تراكب السميات في الجهاز العصبي الحركي وتبدأ الأعراض بالضعف في الأطراف وتنتهي بصعوبات في البلع والتحدث والتنفس ثم الوفاة وبرغم من كونه معروف منذ القرن الثامن عشر الا انه لا توجد علاجات فعالة للمرض وهو المرض الذي اصاب عالم الفيزياء والكون المشهور ستيفن هوكينجالذي يصارع المرض من اكثر من 45 عاما
.




