الكتاب

{خلّونا نرحم أنفسنا} .. بقلم: عطية الزهراني

بقلم : عطية الزهراني @atiyazahrani

كل يوم نصحى ونلبس وجوهًا كثيرة؛ وجهًا للناس، ووجهًا للعمل، ووجهًا لأهلنا، ووجهًا نخبّيه لأنفسنا. نحاول أن نرضي الجميع، فننسى أنفسنا، وننشغل بسؤالٍ واحد: ماذا سيقول الناس؟ كيف يرونني؟ هل تغيّرت؟ هل سيرضون عني؟

فنؤجّل رغباتنا، ونكتم تعبنا، ونرتدي أقنعة لا تشبهنا، فقط لأننا لا نريد أن يُساء فهمنا. ومع الوقت نفقد البوصلة، ونبدأ نبحث عن ذواتنا في ملامح الآخرين، في آرائهم ونظراتهم، وكأن قيمتنا لا تكتمل إلا إذا انعكست في عيونهم.

ننسى أن النفس التي تُهمَل طويلًا تتعب بصمت، ثم تذبل دون ضجيج. ربما حان الوقت أن نرحم أنفسنا قليلًا، وأن نكفّ عن محاسبتها كأنها خصم، وهي في الحقيقة شريك الرحلة الذي أنهكه الطريق.

ويؤكّد الزميل علي المراني دائمًا بإبداعه، ويختتم:

الحياة ليست سباقًا، والرضا ليس ضعفًا. الرضا حكمة، والتوقف أحيانًا شجاعة. ومن يحب نفسه بصدق، يعرف متى يقول: كفاية اليوم.

كاتب صحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى