أخبار الشرقية
دراما جبيلاوية !
في ليلة ماطرة قبل سنوات أُحتجزت في أحد الشوارع الغارقة بسبب دخول المياه إلى داخل السيارة، ومن حينها أخذت عهدًا على نفسي أن أتعامل مع الأيام الممطرة كتعاملي مع احتفالات اليوم الوطني، وفوز المنتخب السعوي وذلك بالبقاء في المنزل و كل عام أجدد هذا العهد بسب ما أشاهد، وأسمع حتى فقدت الثقة تمامًا في مشاريع تصريف الأمطار، و للحظة ظننت أنه من المستحيلات إتقان هذه المشاريع في ربوع بلادنا الغالية !! ولكن أحيانًا تجبرك الظروف على ما لا تريد؛ وهذا ما حصلي معي بالضبط ، ففي مساء الاثنين الماضي حيث شهدت الجبيل البلد – بفضل الله – أمطارًا رعدية غزيرة ربما هي الأشد غزارة منذ سنوات ذكرتني بما حصل العام الماضي من غرق، واحتجاز في بعض الشوارع الرئيسية، و الفرعية، والأحياء الجديدة، والقديمة ،ولكن لابد من الخروج فالأمر ضروري،وهام، ولأن الخوف من تكرار الاحتجاز وسط الطريق الغارق مسيطر على تفكيري فقد تجهزت بقليل من المعلبات، و جالون ماء للشرب، و ( تطقيمة ) سباحة للعوم فراشة، وجهاز تحديد مواقع !! فـ( اللي تلسع من الشربه… . ينفخ في الزبادي )!! ودعت عائلتي واستودعتها من لا تضيع ودائعة ثم أوصيتهم إذا لم ارجع خلال ساعه بالصبر، والاحتساب، وإبلاغ خفر السواحل، أو الدفاع المدني، أو أبو راشد – حفظه الله – !! استعنت بالله خارجًا من منزلي متوجهًا إلى وجهتي و ( يدي على قلبي ) متوقعًا الأسوء بينما مرت أمام ناظري جميع مشاهد الغرق،و الاحتجاز التي تعودنا مشاهدتها مع كل قطرة مطر مما زاد خوفي ولكن ( مكره أخاك لا بطل ) وماهي الا لحظات حتى بدأ هذا القلق والخوف يتبدد فقد وجدت طريقي سالكًا،و ( ناشفًا ) ولولا وجود قليل من ( مناقع ) الماء لظننت أن السحابة التي كانت قبل ساعة تنهمر بغزازة لم تمر بهذا الشارع، وحتى أقطع الشك باليقين أخذت جولة على بعض المواقع التي تضررت، و غرقت في العام الماضي ووجدتها – بحمد الله – لم تضرر كثيرًا وإن كان هناك بعض تجمعات للمياه ولكن بشكل أخف من ذي قبل .
هذا المطر مر بسلام وكان بحق اختبارًا حقيقيًا للاستعدادت التي نفذتها الجهات المعنية في الجبيل البلد، والتي من وجهة نظري نجحت بها مقارنة بالأعوام السابقة وإن كان المواطن يتمنى أن تنتهي مشكلة التصريف في الأعوام القادمة . كلمت حق هناك فرق هذا العام لاحظه الجميع و ( مالا يدرك كله لا يترك جله ).


