راحة البال… العملة النادرة … بقلم / عطية الزهراني

بقلم : عطية الزهراني
{ولو بحثنا في الدنيا عن إنسان مرتاح البال تمامًا، فلن نجده }
يرى الزميل الصحفي علي المراني أن الحياة لا تثقل الإنسان دفعة واحدة، بل تتدرج في تحميله الأدوار والمسؤوليات، ومع كل مرحلة يُسحب جزء غير محسوس من رصيد راحة البال.
ويؤكد أن راحة البال ليست ترفًا ولا حالة دائمة، بل قرارٌ واعٍ في كيفية التعامل مع الواقع، لا إنكارًا له ولا هروبًا منه.
فالله سبحانه وتعالى لا يسلب إلا ليعلّم، ولا يمنع إلا ليعوّض، ولا يحمّل الإنسان فوق طاقته.
ومع التقدم في العمر، تتسع دوائر الالتزام؛ من الأسرة إلى العمل والعلاقات والطموحات، فتضيق مساحة الهدوء الداخلي، ويصبح القلق رفيقًا دائمًا، حتى في لحظات السكون.
وحين طُرح سؤال بسيط عن الأمنيات، تكررت إجابة واحدة بشكل لافت: راحة البال.
وهي إجابة لا تعكس ضعفًا، بل تعبيرًا صادقًا عن احتياج إنساني عميق في زمن تتسارع فيه الضغوط وتتزايد فيه التوقعات.
فراحة البال، وإن كانت نادرة، تبقى مطلبًا مشروعًا، وهدنة ضرورية تُمكّن الإنسان من الاستمرار دون أن يفقد توازنه


