الكتاب

سيف الشمري… شابٌ يُشبه الرياض .. بقلم / عطية الزهراني

كتب : عطية الزهراني

عزّة نفس … تُحرّك قلوب الناس وتصل إلى تركي آل الشيخ

قصة سيف تقول لنا ببساطة: أن الصدق ما زال يجمع الناس

روح الشباب وعمق الكبار، مع حضور الرياض وإبهارها، وقصة سيف الشمري ووالده المريض، وهبّة الناس للمساعدة يتقدمهم معالي المستشار تركي آل الشيخ:

في زمنٍ تتداخل فيه الأصوات وتكثر فيه الادعاءات، يخرج شابٌ بسيط اسمه سيف الشمري، يتحدث بصدقٍ وهدوءٍ ومنطقٍ يسبق عمره.

سيف لا يتصنع الحكمة ولا يتقمص دور الكبار، لكنه يتحدث وكأن التجربة مرّت عليه مبكرًا.

يتكلم عن القطة التي “لا تُباع”، في إشارة إلى عزة النفس التي لا تُشترى بالمال ولا تُقاس بالمظاهر، بل تُقاس بثبات المبدأ وثقة الإنسان بما في يده وقلبه.

اللافت أن سيف لا يكتفي بالنظريات.

حين يتحدث عن عزّة النفس، يأتي بخلاصة واضحة:

“اللي ما يرفع راسه بنفسه… ما يرفعه أحد.”

الرياض في عيني سيف

سيف يحب الرياض حبًا مختلفًا.

يراها مدينة الفرص، مدينة “الممكن”، مدينة لا تقف عند حد.

حين يتحدث عن أبراج الرياض والمركز المالي، لا يتحدث كزائرٍ منبهر، بل كابن مدينة يرى في كل برجٍ مستقبلًا، وفي كل مشروعٍ رسالة:

أن هذا الوطن يصنع غدًا أكبر مما نتخيل.

ويكرر دائمًا:

“أبغى أفلّها بالرياض”…

ليست عبارة ترفيه، بل تعبير عن شغف شاب يريد أن يعيش حياته بكرامة، يستمتع، يعمل، ويجري خلف أحلامه في مدينة لا تعرف التوقف.

بين حب المدينة ووجع العائلة

وسط كل هذا الكلام الواثق، تظهر زاوية إنسانية أعمق: والده المريض.

يتحدث عنه سيف بتأثرٍ يشبه وجع الأبناء الحقيقي.

لا يشكو، ولا يطلب، بل يصف الحالة وكأنها جزء من مسؤوليات الحياة التي يتحملها بشهامة.

هَبّة الناس… وقلب الوطن

ما إن انتشر حديثه حتى كانت هبة الناس أسرع مما توقع.

قلوبٌ تتسابق للمساعدة، ووجوهٌ لا تعرفه شخصيًا لكنها شعرت بصدقه.

وفي مقدمة هؤلاء كان معالي المستشار تركي آل الشيخ، الذي اعتدنا منه أن يكون أول من يلتقط هذه الحالات الإنسانية، ويحوّل الكلام إلى فعل، والدعم إلى واقع.

هذه الروح الجماعية ليست جديدة على مجتمعنا، لكنها تتجلى بصورة أعمق حين تجمع بين صدق شاب ومحنة أب وشهامة وطن.

خاتمة

سيف الشمري ليس مجرد شاب تحدث عن الرياض…

بل حالة تعكس جيلًا يعرف قيمته، ويحترم نفسه، ويجمع بين الحب والشغف والمسؤولية.

جيلٌ لا يطلب الشفقة، بل الفرصة…

ولا ينتظر المعونة، بل يعمل ويكمل الطريق بثبات.

وقصة سيف تقول لنا ببساطة: أن الصدق ما زال يجمع الناس،

وأن الرياض أكبر من مدينة… هي روح تتسع للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى