أخبار الشرقية

مؤتمر حفر الباطن للصحة الريفية الثالث 2026 يواصل أعماله بمشاركة واسعة

يواصل مؤتمر حفر الباطن الدولي للصحة الريفية الثالث 2026 أعماله، الذي افتتحه صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل محافظ حفر الباطن، أمس في وادي فليج بالمحافظة، بحضور ومشاركة واسعة من المختصين في الصحة الريفية من داخل وخارج المملكة.

وشهد المؤتمر الذي نظمه تجمع حفر الباطن الصحي تحت عنوان “من الاهتمام إلى الإستراتيجية”، إقامة العديد من جلسات العمل العلمية والتخصصية التي تناولت مفهوم التخطيط الإستراتيجي وتطوير منظومة الصحة الريفية على أسس مستدامة، ومناقشة قضايا الصحة الريفية والمناطق الطرفية, واستعراض المبادرات الصحية والأفكار التطويرية، والنماذج والممارسات الدولية.

واستعرض البرنامج العلمي للمؤتمر محاور متمثلة في محور “أين نحن: تشخيص الواقع الريفي الصحي” الذي يقوم على فهم الوضع الراهن للخدمات الصحية في المناطق الريفية، ورصد الفجوات والمحددات الصحية الخاصة بهذه المجتمعات بما فيها البيئية والمهنية والاجتماعية، ومحور “التحديات: وعلى رأسها القوى العاملة معالجة التحديات الرئيسة التي تواجه الرعاية الصحية الريفية”، مع التركيز على استقطاب الكوادر الصحية وتأهيلها واستبقائها، ومحور “الشراكات: الصحة مسؤولية الجميع”، الذي أكَّد أهمية بناء التكامل بين القطاع الصحي والقطاعات الأخرى، وتفعيل دور المجتمع والقيادات المحلية، إضافة إلى محور “ماذا نتعلم: التجارب العالمية وقصص النجاح المحلية”، الذي استعرض النماذج الناجحة في الرعاية الصحية الريفية عالميًا ومحليًا، واستخلاص الدروس والممارسات القابلة للتوسع والتكرار.

كما تناول البرنامج العلمي للمؤتمر محور “الحلول: التقنية والابتكار”؛ الذي يهدف إلى توظيف الحلول الرقمية والتقنية لتجاوز تحديات العزلة الجغرافية وتعزيز جودة الرعاية المحلية، ومحور “نحو الإستراتيجية: رسم الملامح”، الذي استعرض الإستراتيجيات الوطنية للصحة الريفية في الدول الأخرى، وذلك تمهيدًا لصياغة الملامح الأولى للإستراتيجية الوطنية السعودية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لتجمع حفر الباطن الصحي رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدكتور تركي بن عبدالله المقبل، أن المؤتمر في نسخته الثالثة أصبح منصة راسخة تجمع الخبراء والمختصين وصُنّاع السياسات لتبادل المعرفة واستشراف مستقبل الرعاية الصحية في البيئات الريفية، مبينًا أن النسختين السابقتين من المؤتمر أثبتتا أن الاهتمام بالصحة الريفية ليس خيارًا جانبيًا، بل ضرورة إستراتيجية تمس جودة حياة الإنسان في كل مكان.

وأفاد أن هذه النسخة الثالثة تأتي تحت شعار “من الاهتمام إلى الإستراتيجية” لتجسّد انتقالنا من مرحلة المبادرات المتفرقة إلى بناء توجهات منهجية مستدامة تدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزز كفاءة الخدمات الصحية، وتمكّن الممارسين، وتفتح آفاقًا أوسع للبحث والابتكار والتعاون الدولي.

وأشار بأن الريف السعودي يستحق منظومة صحية نابضة بالحياة، مضيفًا أن تجمع حفر الباطن الصحي يواصل تبنّي منهجية “ريفٌ حيوي” التي تمثل إطارًا جامعًا لكل جهودنا ومبادراتنا في الصحة الريفية، موضحًا أن المؤتمر يعد أحد أهم روافد هذا الحراك، إلى جانب مبادرات أخرى ستتوالى بما يسهم في بناء بيئة صحية أكثر ازدهارًا واستدامة، متطلعًا أن تكون هذه النسخة نقطة انطلاق جديدة لأفكار وشراكات تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة الإنسان، أينما كان فبالعلم، والشراكة، والرؤية الواضحة، نصنع ريفًا أكثر حيوية، وصحة أكثر اقترابًا من الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى