مسيرة توعوية رائدة .. مداوي آل غدرا .. ثلاثة عقود من العطاء في الجبيل

الجبيل | محمد الزهراني
يُعد الأستاذ مداوي آل غدرا أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية المؤثرة في محافظة الجبيل، حيث ارتبط اسمه على مدى أكثر من تسعةٍ وعشرين عامًا بالعمل الاجتماعي والتوعوي، وبالحضور الإيجابي الفاعل في مختلف الفعاليات والمناسبات والأنشطة التي شهدتها المحافظة، حتى أصبح رمزًا للعطاء المجتمعي وصوتًا توعويًا حاضرًا في الميدان.
ولم يقتصر دور آل غدرا على المشاركة في المناسبات الاجتماعية فحسب، بل تجاوز ذلك ليؤدي رسالة وطنية وإنسانية سامية، تمثلت في توعية المجتمع بمخاطر آفة المخدرات، التي تُعد من أخطر التحديات التي تهدد الأفراد وتزعزع أمن المجتمع وتستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص. فقد حرص خلال مسيرته الطويلة على الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، متنقلًا بين المدارس، والجهات الحكومية، والشركات، ومقار العمل، مقدمًا المحاضرات التوعوية والبرامج الإرشادية بأسلوب قريب من الناس ومؤثر فيهم.
وخلال سنوات عطائه، قدّم مداوي آل غدرا عشرات المحاضرات والأنشطة التوعوية التي استهدفت الطلاب، وأولياء الأمور، والمعلمين، والموظفين، مؤكدًا في جميع لقاءاته على أهمية الوقاية، ودور الأسرة، والمسؤولية المشتركة بين الفرد والمجتمع في حماية الأبناء من هذه الآفة الخطيرة. وأسهمت هذه الجهود في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكية، وترسيخ مفهوم الأمن الفكري والاجتماعي.
وقد عُرف آل غدرا بأسلوبه الإنساني القريب من الجميع، وحرصه الدائم على التواجد في الميدان، ما أكسبه محبة الناس واحترامهم، وجعل حضوره مؤثرًا ومحل تقدير واسع في الأوساط الاجتماعية والتعليمية والإعلامية في الجبيل.
ومؤخرًا، أعلن الأستاذ مداوي آل غدرا عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» تقاعده عن العمل، وقرب مغادرته محافظة الجبيل بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من 29 عامًا، مؤكدًا أن الجبيل ستبقى محطة مضيئة في ذاكرته، ومدينة لا تُنسى بما حملته من ذكريات جميلة وتجارب إنسانية ثرية.
ويغادر آل غدرا الجبيل بعد أن ترك بصمة واضحة وأثرًا لا يُمحى في نفوس من عرفوه، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة المجتمع كنموذج مشرف للعمل الاجتماعي والتطوعي، ورسالة تؤكد أن العطاء الصادق يظل خالدًا مهما تغيّرت الأماكن .



