الكتاب

نقطة واحدة تكفي.. فضل الصدقة… حين تعطي فيزداد ما لديك .. بقلم | حسن الزهراني

يظن بعض الناس أن الصدقة إنقاصٌ من المال،

لكن القرآن حسم المعادلة منذ البداية:

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ

فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ

وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾

(البقرة: 261)

ليست عملية حسابية أرضية،

بل مضاعفة ربانية.

ويؤكد المعنى قوله تعالى:

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾

(سبأ: 39)

فالخَلَف وعد،

والنماء سنّة،

والعطاء استثمار لا يخسر.

وفي الحديث الصحيح قال النبي ﷺ:

“ما نقص مالٌ من صدقة”

(رواه مسلم)

حديث قصير… لكنه يغيّر نظرتنا كلها.

الصدقة لا تُنقص المال،

بل تنقص البلاء،

وتزيد البركة،

وتفتح أبوابًا لا تُفتح بالحسابات وحدها.

وقال ﷺ:

“اتقوا النار ولو بشق تمرة”

(متفق عليه)

المعيار ليس حجم العطاء،

بل صدق النية.

وقال ﷺ:

“الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار”

(رواه الترمذي وصححه الألباني)

فالصدقة ليست أثرًا اجتماعيًا فقط،

بل تطهير روحي،

وتزكية قلب،

وعلاقة خاصة بين العبد وربه.

وليس العطاء مالًا فحسب،

فقد قال ﷺ:

“كل معروف صدقة”

(رواه مسلم)

ابتسامتك،

مساعدتك،

كفُّ أذاك،

كلمتك الطيبة…

كلها أبواب صدقة مفتوحة.

نقطة واحدة تكفي اليوم:

اجعل لك صدقةً ثابتة… ولو كانت صغيرة.

فما كان مستمرًا… كان أحب إلى الله،

وما كان خالصًا… كان أعظم أثرًا.

اللهم ارزقنا قلوبًا معطاءة،

وأيدينا مبسوطة بالخير،

واكتب لنا أجر الصدقة في السر والعلن،

واجعلها نورًا لنا يوم نلقاك.

✍️
حسن أحمد الزهراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى