التعليم

مع ” عودة الحضوري ” للإبتدائية ورياض الأطفال ..التوعية والإحتواء مطلب

جيل اليوم | هند الزهراني Hind_zh32@ . الجبيل

بعد قضاء ما يزيد عن العام ونصف في تجربة التعليم عن بعد وتلقي طلابنا دروسهم عن طريق المنصات التعليمية أصدرت وزارتا التعليم والصحة بيانًا مشتركًا بإستئناف الدراسة الحضورية  لطلاب وطالبات المرحلتين الإبتدائية ورياض الأطفال ممن هم أقل من ١٢ عامًا وذلك للتعليم الأهلي والأجنبي والعالمي في ٢٣ يناير (الشهر الجاري) كما كانت قبل الجائحة لينضموا إلى أقرانهم في المراحل المتقدمة المتوسطة والثانوية والجامعية.. مع استمرار التعليم عن بُعد من خلال مختلف المنصات للطلبة الذين يتعذّر حضورهم لأسباب صحية.

وأكد مختصون أن العودة أمر طبيعي ومسلّم به والمجتمع واعٍ وعلى قدر من المسؤولية مع ضرورة التهيئة النفسية ومساعدة الأبناء على كسر حاجز الخوف في نفوسهم بأساليب مبتكرة وطرق متعددة..

<أهمية العودة للدراسة الحضورية>

ورأى المستشار ومدرب تطوير الذات الأستاذ : عبدالله الحوطي خلال حديثه لِـ ( جـيل اليـوم ) أن القرار صدر في وقته المناسب ولم يكن إجتهادًا بل دعمه مثلث النجاح في أضلاعه الثلاثة (وزارة الصحة / وزارة التعليم / الأسرة السعودية) وهذا النوع من القرار يسمى الجماعي وفيه تتحقق عدة فوائد منها توزيع المسؤولية بين جميع القطاعات، ونضج القرار ذاته، وبكل تأكيد دراسته من جميع النواحي بالإضافة إلى إنعكاساته الإيجابية وحسر سلبياته إن وجدت.

<مخاوف الأُسر >

وأضاف الحوطي :تواجه الأُسر اليوم العديد من المخاوف المتوقعه عن كيفية التعامل مع تقبل الأطفال للعودة والتي ينبغي أن نتعامل معها وكأنها أمر طبيعي جدًا فهي تجربة أولى غالبًا للطفل الذي عانى كثيراً بسبب تواجده خلف الشاشة لأكثر من 18 شهرًا، ومن وجهة نظري أن العائد التعليمي لم يتجاوز الـ 30%، وهو أمر لمسته بشكل مباشر حينما أقدم أنا وزملائي من فئة المدربين والمستشارين الدورات والجلسات التوجيهية التي لم تكن تصل بالشكل المرجو للمتلقي من فئة الموظفين، وهو ذات الأمر الذي يعاني منه أطفالنا الذين بفطرتهم لن يكون بمقدورهم التعلم واكتساب المعرفة بذات الطريقة.

<الأثر البارز لجائحة كورونا على نفسيات الأطفال>
ويؤكد الأستاذ عبدالله بديهيًا أن الدول العظمى تأثرت بجائحة كورونا فكيف ببراءة الأطفال التي ترفض تماماً التقييد وعدم الحركة بحرية تامة بل أنه أمر بكل تأكيد أثّر على السلوكيات الخاصة بالأطفال ومنعهم من إكتساب مهارات عديدة، كما ساهمت الجائحة بشكل أو بآخر في الضغط على الأسرة وعلى الوالدين تحديدًا لتعويض الفاقد من التعليم المباشر ومن التسلية والحركة الطبيعية، ولا ننسى العزلة الكبيرة في الحياة الإجتماعية ككل بالتواصل المباشر مع الأقارب والجيران وغيرهم.

<السؤال المُلّح / كيف يمكننا مساعدة أبناءنا وبناتنا على العودة؟ >

وحتى تكون الفترة القادمة تجربة آمنة ومثمرة للجميع وجّه الحوطي رسالة للأسر وللمدرسة في تهيئة أطفالهم للمرحلة المقبلة حيث قال: لأن كل عمل ناجح يبدأ في الحب .. سواء كان وظيفة أو عمل تجاري أو ممارسة هواية معينة لذا أقترح على الأُسر البدء فورًا في وضع خطة تقرب المدرسة والمعلم إلى قلب الإبن وتوعيته بأهمية المدرسة كمرحلة تعينهم على مستقبل أفضل، كما أن سرد بعض المواقف الإيجابية والأنشطة الحيوية والأجواء المجتمعية الدافئة المنتظرة هناك من الممكن أن تساعد بشكل أو بآخر على الإعداد النفسي السليم للطالب، وأنا بدأت فعلياً في وضع سبورة كبيرة في غرفة المعيشة وصنع أجواء مشابهة للفصول الدراسية وأنصح الجميع بتطبيق ذات الطريقة أو أي ما يرونه مناسباً لتحقيق الهداف ذاته. وكذلك أذكّر إخواني وأخواتي المعلمين والمعلمات بضرورة إستقبال هذه الفئة العمرية بأساليب محببه وتوعيتهم بأهمية وطرق الوقاية من الفيروس بأساليب تخدم وتضمن وصول المعلومة والفكرة لأذهانهم دون تشتيت أو خوف وذلك لضمان العودة الآمنة للجميع..

وتتابع وزارة التعليم سير العملية التعليمية في المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال وفق النماذج التشغيلية المرنة للعودة، والإلتزام بتطبيق البروتوكولات والإجراءات الصحية المعتمدة من هيئة الصحة العامة «وقاية»، مع التأكيد على جاهزية جميع المدارس في تطبيق تلك البروتوكولات والإجراءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى