التعليم

“أ. ممدوح الشلال” : “حياتك من صنع أفكارك وكل الذي يحصل لنا من صنع أفكارنا “

في حوار خاص عن السعادة :

جيل اليوم | حوار :  حنان محمد العطاوي ، إخراج: فاتن سعد الدغيلبي ،كتابه: رغد عبداللطيف العبداللطيف

إن السعادة تعتبر شيء أساسي في حياة الفرد لأنها تخرجه من الضيق والحزن، ومفهوم السعادة يختلف من شخص إلى آخر ويجب على الإنسان ليحقق تلك السعادة أن يغير من نفسه فالتغيير أيضًا مهم في حياة كل شخص.

قمنا نحن طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تخصص صحافة ونشر بمقابلة الأستاذ ممدوح الشلال. وللتعريف به فهو ممدوح الشلال مدرب معتمد ومستشار في تطوير الأداء والتنمية البشرية، ومستشار في عيادات الأعمال ومؤسس أكاديمية توفاق، وقام بإصدار كتاب بعنوان (حياتي غير).

وإليكم هذا الحوار مع الأستاذ ممدوح :

ممدوح الشلال

ما هو مفهوم السعادة؟ وكيف يمكن ان نحقق تلك السعادة؟

هي شعور وبعض الناس يفكر أنها شعور تشعر فيه بالارتياح والأونس في لحظة معينه عندما تحقق شيء معين. أن التحدي الذي نعيشه في هذه اليومين أن الناس لا تفرق بين السعادة والمتعة، ويعتقدون أن السعادة والمتعة هي شيء واحد، ولكن هي شيئين مختلفين. المتعة هي عمليه مؤقته وليست دائمه, أما السعادة هي عملية دائمة، المتعة تفرز في الجسم عندما تستمتع انزيم الدوبامين وعندما تسعد يفرز انزيم السيروتونين، المتعة إذا زادت هذا الانزيم يقتل انزيم السعادة السيروتونين وهذا يحدث خطورة لدينا نحن لا نمنع من المتعة لابد من أن نستمتع ولكن حتى نستمتع لابد أن نتوازن أيضا في مستوى السعادة، المتعة دائما قد تكون ماديه إما السعادة قد تكون بالأشياء المعنوية أو الحسية يمكن أن استمتع بالأكل بشرب شي معين, بسفر بلقاء بمقتنى مادي اشتري شي أنا اريده فا ننظر بعد فتره بأن هذه المتعة ذابت. لو غرقنا في المتعة كثيرًا ومستوى السعادة لم يزد هنا نشعر بكثير من الأمراض النفسية والضيق والضنك وهذه المشاكل، الإنسان لا يشعر أو لا يعرف ما السبب، والحل هو استمتع استمتع وأرفع مستوى السعادة معك، استمتاع وسعادة استمتاع وسعادة لماذا؟ لأن؛ لو مستوى السعادة لم تضيف له شيء فقط متعة متعة نقول مثلا انتهت المتعة! سقوطك يكون مؤلم عندما تعود إلى المستوى الحقيقي للسعادة التي بنيتها في حياتك. ولذلك لو لاحظنا أن بعض الناس ليس الأغلب أو بعض تصورات السوشل ميديا كلها صور متعه، زيارة، اكل، مطعم, فرحه, لبس ,سيارة, بيت, سفره, وإذا انتهت يسقط سقوط مؤلم عندما يعود لمستوى السعادة فماذا الحل؟ كيف نرفع مستوى السعادة والمتعة؟ ترفع مستوى السعادة بثلاث عوامل وبالحقيقة هي اثنتان اطلعت عليها علميًا وبحثت عنها حتى وجدت الإجابة لها والثالثة اضفتها من عندي بحسب خبرتي وأن يكون لها سبب مقنع.

المستوى الأول الذي يرفع مستوى السعادة لدى الانسان العلاقة بالله عز وجل، كل ما تعلق الانسان بربه كلما الله أعطاه الماديات في الدنيا، وإذا تعلق في الماديات الدنيوية يمكن ألا تأتي أو لا يكتبها له الله ويبتلى بها، إذًا أول عنصر يرفع لديه مستوى السعادة أن يكون متعلق بالله عز وجل، راضي بما كتب الله له وقنوع وأن يطمح لتحقيق ما يريد.

العامل الثاني عامل العطاء، الأنسان كل ما يعطي كل ما يشعر بالسعادة ولذلك المعطي هو الذي يشعر بالسعادة أكثر من المعطى له. لذلك الرسول صل الله عليه وسلم قال: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته). هذه نقطه تدعوا لمساعدة الناس والوقوف معهم، والله عز وجل يقول في الآية الكريمة {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ (7)} [الليل]. يعني الانسان الذي يعطي سوف تصبح حياته يسر وسهوله ونلاحظ أن بعض الناس سبحان الله أين ما ذهب تتسهل أموره لماذا؟ لأن هذا الشخص كثير العطاء، عطاء مادي عطاء أخلاقي أو أيًا كان.

العامل الثالث والأخير في رفع مستوى السعادة الذي اضافه الأستاذ ممدوح بحسب خبرته، الإنجازات القيمية وطرح مثال، مثل الطلاب ونحن طالبات الصحافة الآن أنجزنا إنجاز قيمي سواء في بحث أو في نتيجة مادة وحينها نشعر بسعادة عالية جدا لن تنتهي تدوم طويلًا، وفي يوم من الأيام سنتذكر هذه الإنجازات وكيف حققناها فالسعادة موجودة في الإنجازات القيمية.

 هل التفكير له أثر على تصرفاتنا وأفكارنا؟

يقولون حياتك من صنع أفكارك وكل الذي يحصل لنا من صنع أفكارنا والله عز وجل يقول: {إِنَّ اللَّـهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم{ [الرعد:11]. لها تفسيرات كثيرة سأعطيكم تفسير في التنمية الذاتية، نحن نقصد إذا ما حسيت بالسعادة في داخلك أو تخيلتها أو تريد أن تحقق هدف تخيل أن الهدف أتاك واشتريت الشي الذي تريده وأن الحمدالله ربي رزقك إياه وتعيش كأن هذا الشيء أنت تملكه هنا بإذن الله ينجذب لك كل ما يشابه هذا الشيء ويأتيك بإذن الله عندما تبذل له السبب وتحققه. لذلك حينما نفكر بشيء أحيانا كل لحظة أعيوننا تقع عليه، كل لحظة ننظر إلى صورته، كل لحظه يأتينا كلام أو شخص يتكلم عن هذا الموضوع، أي شيء تريد أن تقتنيه إذا استطعت أن تعيش أنك ملكت هذا الشي أو غيرت ما بداخلك وتفاءلت وتوقعت الخير من الله عز وجل، بإذن الله عز وجل بذلت السبب سوف تحققه لو كان العكس لن يأتيك لماذا ؟ كثير مننا يقول والله لا اعتقد ولا أتوقع انه سيأتيني وكيف سيأتي، هذه المشاعر سلبية يمكن أن يمر من أمامك الخير والفرصة وتضيع عليك ولا تأتي.

– إذا التجارب في عالم الطاقة يأتي بالمتشابهات، في عالم الماديات في المتنافرات يعني؛ الموجب مع السالب في الماديات ينجذب، لكن في الأشياء الطاقية عندما تريدون أن تجذبوا لكم شيء لابد أن تفكروا في الشيء حتى ينجذب لك أو يقرب إليك. وفي الحديث القدسي الله عز وجل يقول: (أنا عند ظنً عبدي بي فليظُنَّ بي ما شاء).  إذا نتمنى ولابد أن تصبح كل أفكارنا وتوقعاتنا وآمالنا من أنفسنا ومن الله عز وجل تكون ايجابيه حتى تكون حياتنا ايجابيه، لو توقعنا عكس ذلك ستكون حياتنا سلبيه ونحن المسؤولين عنها ونحن السبب فيها لماذا؟ أي فكرة تدخل عقل الانسان يقتنع فيها، أول شيء تدخل في معالجات وهذه المعالجات عندنا مختلفة فعند كل شخص معالجات مختلفة في القناعات والقيم والتدين، فلما تدخل فكرة ممكن الشخص يرفضها تلقائيًا وممكن يتقبلها بناء على المرشحات التي لديه، إذا أقتنع الشخص بالفكرة ماذا يحدث لها؟ سوف تنزل للشعور وهنا الخطورة إذا نزلت سوف تشكل شعور إيجابي أو سلبي وهل تتوقف بعدها؟ لا، تنتقل إلى سلوك، أتتني فكرة إيجابية سأفرح تلقائياً سأضحك أو سأقدم هدية أو عملت إلى آخره… أما الفكرة السلبية، غضبت سوف أحزن واحتمال اتلفظ أو أضرب أو أعمل مشكلة، كل حياتنا تعمل بهذه المعادلة الثلاثية فكرة اقتنعت فيها نزلت كونت مشاعر ثم كونت سلوك، ومن الممكن تبقى فكرة لا تنزل للشعور إذا لديك كنترول عالي جدًا. مجموعة الأفكار ما نزلت شيء منها للمشاعر عادية لا فرح ولا حزن ولا غضب ولا استياء، هل ممكن تنزل فكره إلى مشاعر؟ نعم الفكرة التي أنت اقتنعت فيها لأنها خطيرة راح تنزل لمشاعر وتكون لديك مشاعر إيجابًا أو سلبًا، ممكن لا افعل سلوك؟ ممكن إذا قدرت أتحكم واوقفها عند حد السلوك ممتاز، وأحيانا لا يستطيع الانسان وسيفعل سلوك سلبي أو سلوك إيجابي, ولذلك مسألة الأفكار هي البوصلة المتحكمة في حياتنا أي فكره تأتينا ونقتنع فيها ثق تمامًا سوف نطبق مشاعرها وسلوكها وتنعكس عليك، مثلًا أنا لا أريد هذه الفكرة هنا نتحكم بأفكارنا ونطرد الأفكار السلبية التي لا نرغب بها.

كيف نطردها؟ كلما زاد العلم المرشحات التي بالدماغ كلما زادت الثقافة و تدين الانسان كلما استطاع أن يفلتر بشكل رائع, كل ما ضعف تعليم الانسان و ثقافته والثقافة تؤخذ من التربية و الوعي و الاحتكاك بالمجتمع, وكلما قل تدينه كلما تاه الأنسان ولا يعلم إذ هل الفكرة صحيحة أم خاطئة راح يكون أراقوز بأيادي الناس راح يقلد الناس في أكلهم, في شربهم, في تصرفاتهم, حتى في دراستهم وبالأخير لا يجد سعادة بل بالأخير يقول أنا متضايق مو مستانس، ليس كل ما يسعد الآخرين يسعدني, ولذلك كل أنسان له ما يسعده بشكل خاص له أفكاره الخاصة التي يقتنع بها وتنعكس على مشاعره وتنعكس على سلوكه ولذلك راقب أفكارك فأنها ستصبح عادات, راقب عاداتك لأنها ستصبح سلوك, راقب سلوكك لأنه يصبح شخصيتك بالأخير أنا أقول مثلًا أن الشخص هذا لديه كذا وكذا وكذا كيف عرفت؟ من مجموعة سلوكيات هي قامت بها وأنا لاحظتها فأنا عرفت طريقة تفكيرها وقناعاتها ولذلك التفكير مهم جدا.

 ما أهمية التغيير في حياة الإنسان؟

الإنسان الذي لا يتغير يبلى ويموت قبل الموت الحقيقي الروحي له، الإنسان الذي لا يتغير يبلد، يضعف، يتكاسل، يتراجع، يموت وهو حي. التغيير مهم جدًا وهناك خمس عناصر جميلة في التغيير دائمًا كلما غيرت كلما صار تجديد في حياتك، مثل تغير القناعات وتغير الأفكار وتغير العلاقات وتغير السلوكيات وأيضًا تجديد المهارات.

يكون لدينا في معظم الأوقات قناعات خاطئة أو سلبية في الماضي فعلى الانسان تغيير قناعاته أحيانًا فالزمن الآن تغير, ممكن تكون لدينا قناعات غير صحيحه أنا ممكن أغيرها أحيانا في التفكير, لابد تكون أفكاري متجدده وممكن تكون عندي مرونة في تغيير الأفكار أيضًا العلاقات مهمه جدًا أنا لا أقول أرفضوا علاقاتكم السابقة بل ابقوا عليها ولكن انتقلوا إلى مرحلة متقدمة أنتم ترغبون فيها بعلاقاتها الجديدة ولكن حافظوا على صداقاتكم القديمة ولكن هذي الصدقات التي لا أضافت لكم أبنوا علاقات جديدة وحافظوا عليها, و الهوايات من المهارات المهمة التي تجعل الإنسان ممكن يغير فيها وستتغير حياته إذا ما غيرت في حياتك ستكون إنسان بالي لا قيمة لك لا تريد التجديد ومواكبة العصر تكون عندك جدًا ضعيفة, وكثيرين يسألون كيف نتغير بطريقة صحيحة؟ الخمس عناصر التي ذكرتها ستترجم إلى خطة عملية، ست عناصر إذا استطعنا أن نبني خطة فيها سوف نتغير فيها كل يوم درجة الى الأفضل بإذن الله, بعد شهر سوف ترى نفسك شيء مختلف, بعد شهرين ثقتك بنفسك ستزداد, ثلاث أشهر أو أربع أشهر أو طوال عمرك أستمر على هذا الجدول و وضعت هذا الجدول في صفحتي على تويتر، ست عناصر جدًا مهمة, الجانب الأول هو الجانب الإيماني اهتموا بتقويه علاقتكم بالله عز وجل راح تزداد شخصيتكم قوة، الجانب الثاني جانب العلمي اهتموا في تعليمكم ودراستكم وإكمال الماجستير والدكتوراة والتطور العلمي راح ينمي خلايا الدماغ بشكل عظيم, خلايا الدماغ فيها 70 خليه الله كل وحده مسؤولة عن عملية ونحن يمكن لا نستخدم منها إلا عشرة أو خمسة أو عشرين وكل واحد ومستوى تعليمه العالي، الجانب الثالث نتهم فيه بالجانب الثقافي كيف نبني ثقافتنا وكيف نقرأ وكيف نستمع وكيف نحضر دورات وكيف نحتك بالمجتمع ونتعلم منه وكيف نسافر لأن السفر يبني ثقافة أيضًا, الجانب الرابع الجانب الصحي لابد أن نهتم بصحتنا وغذائنا وأيضًا النوم حتى نستقيم وتكون حياتنا دائمًا في تغير إيجابي، الجانب الخامس جانب العلاقات لابد أن نحرص على تنمية العلاقات ابتداءً بالوالدين و بالأسرة ثم الأبعد فالأبعد, الجانب السادس والأخير الذي ننميه حتى نتغير للأفضل هو الجانب المادي ونتوازن في الجانب المادي ونضع ما يحقق لنا طموحاتنا, الإنسان ممكن يطمح لطموحات كبيرة وله الحق, ولكن جميل أن تكون قنوع وتقول أنا أريد أن احصل على هذا المبلغ المالي ويكون ان شاء الله يحقق لي أهدافي. هذه الست جوانب كل ما توازن فيها الأنسان كل ما تغير في اللحظة إلى الأفضل بإذن الله وقد ذكرتها أيضا في الفصل الأول في كتابي (حياتي غير) الذي يباع في مكتبة جرير، والتغيير لأنه له أهمية عظيمة جدا قد جربت هذه الست عناصر شخصيًا والحمدالله النتائج كانت عالية والتغيير يقودك إلى الأفضل.

وبهذا انتهت مقابلتنا مع الأستاذ ممدوح الشلال وكانت مقابلة مليئة بالإفادة والاستزادة والمعلومات القيمة التي بإذن الله تحدث تغير إيجابي في حياتنا ، وبالنهاية السعادة والتغيير شي أساسي في حياة الانسان لتستمر حياته للأفضل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى