محليات

من البروتوكول إلى المضمون: نقاشات دولية ترصد نضج الخطاب الإعلامي السعودي

الرياض – جيل اليوم | عطية الزهراني

عكس حضور إعلاميين دوليين بارزين في المنتدى السعودي للإعلام صورة متقدمة للتحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي في المملكة، حيث أكدت مداخلاتهم أن التجربة الإعلامية السعودية دخلت مرحلة جديدة تقوم على إعادة تعريف الخبر، وتعزيز المهنية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالقضايا ذات البعد المجتمعي والإقليمي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان: «كيف ينجو الإعلام من فخ الأخبار المضللة؟»، بمشاركة نخبة من القيادات الصحفية العالمية، ناقشت تحديات المهنة في عصر التدفق الرقمي وتسارع التقنيات.

وأكد Andrew Hosken، الصحفي والمراسل السابق في BBC News، أن التجربة السعودية باتت أكثر انفتاحًا وجرأة في تناول القضايا، مع تنامٍ ملحوظ في الاهتمام بالبعد المجتمعي والإقليمي، مشيرًا إلى أن معيار «ما هو الخبر الحقيقي؟» أصبح أكثر حضورًا في غرف الأخبار.

من جانبه، شدد Tony Gallagher، رئيس تحرير صحيفة The Times، على أن التحول في المشهد الإعلامي السعودي يعكس وعيًا متقدمًا بدور الصحافة في زمن التدفق الرقمي، مؤكدًا أن المهنية والتحقق عنصران حاسمان في مواجهة التضليل واستعادة ثقة الجمهور.

بدورها، رأت Karen Elliott House، الرئيسة السابقة وناشرة The Wall Street Journal، أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا ديمقراطيًا مؤثرًا، إذ جعلت من الصعب احتكار المعلومة أو حجبها عن جمهور رقمي متفاعل، خصوصًا في مجتمع شاب واسع الاطلاع تجاوز الإعلام التقليدي إلى المنصات العالمية.

وفي المقابل، طرحت الجلسة تساؤلات جوهرية حول غياب التنظيم الكافي لمنصات التواصل الاجتماعي ومسؤوليتها في انتشار الأخبار المضللة، إضافة إلى التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في خلط الخبر بالمقال، والرأي بالمعلومة.

خلاصة النقاش

اتفق المشاركون على أن استعادة ثقة الجمهور لا تتحقق إلا عبر صحافة شجاعة تحمي الحقيقة، وتنظيم مسؤول للمنصات الرقمية، وفصل واضح بين الخبر والرأي، مع التأكيد على أن التقنية – مهما بلغت – لا يمكن أن تكون بديلًا عن الضمير الصحفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى