المنتدى العالمي للدبلوماسية الرياضية: مونديال 2034 .. فرصة تاريخية لإبراز تراث المملكة عالميًا

البحرين – عطية الزهراني
أكد المشاركون في المنتدى العالمي العاشر للدبلوماسية الرياضية، الذي عقد اليوم الاثنين في مملكة البحرين، أهمية الرياضة كجسر للتواصل بين الشعوب وتعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين الدول، مشيرين إلى أن الرياضة أصبحت لغة عالمية تجمع مختلف المجتمعات رغم التحديات والظروف الإقليمية والدولية.
وفي مستهل أعمال المنتدى، رحب الرئيس التنفيذي للهيئة العالمية لتبادل المعرفة الدكتور عبدالحميد الرميثي بالمشاركين والمتحدثين، متمنيًا للملتقى النجاح وتحقيق أهدافه في دعم الحوار والتفاهم بين الشعوب من خلال الرياضة.
كما أعرب العضو المنتدب الأستاذ عبدالرحمن العطيشان عن شكره للمشاركين، مؤكدًا أهمية المنتدى في إبراز الدور المتنامي للدبلوماسية الرياضية وتعزيز التواصل الإنساني بين الدول.
وأوضح العطيشان أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يعكس ما تنعم به دول الخليج من استقرار وثقة وروح تعاون، مؤكدين أن الرياضة لم تعد مجرد منافسات داخل الملاعب، بل أصبحت استثمارًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا مؤثرًا على مستوى العالم.
وشهد المنتدى انطلاق عدد من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تناولت مفهوم الدبلوماسية الرياضية وأثرها في تعزيز العلاقات الدولية، فيما أكد المشاركون أن الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تستقطب اهتمام الملايين حول العالم وتسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم والسلام.
كما شارك في المنتدى متحدثون ومختصون من عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جرى التأكيد على أهمية استقلالية الرياضة عن الخلافات السياسية، وضرورة الحفاظ على الرياضة كمنصة تجمع الشعوب ولا تفرقها.
وأكد أحد المتحدثين من دولة الامارات أن الرياضة تمثل لغة عالمية مشتركة تجمع الشعوب بمختلف ثقافاتها وتوجهاتها، مشددًا على ضرورة عدم تسييس الرياضة أو حرمان أي دولة أو شعب من المشاركة في الفعاليات الرياضية بسبب الخلافات السياسية. وأضاف أن الرياضة حق للجميع، وتسهم في تعزيز التقارب الإنساني والقيم المشتركة بين الشعوب، فيما أصبحت الدبلوماسية الرياضية أداة مؤثرة في بناء جسور التواصل والتفاهم على المستوى الدولي.
وفي محور آخر، أكد أحد المتحدثين من دولة البحرين أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو هواية للشباب، بل أصبحت صناعة متكاملة ومحركًا اقتصاديًا وسياحيًا واستثماريًا يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشاد بما تشهده المملكة العربية السعودية من حراك رياضي متسارع، مؤكدًا أن الاستثمار في القطاع الرياضي أسهم في تعزيز مكانة المملكة عالميًا وتحويل الرياضة إلى أحد روافد الاقتصاد الوطني، لتصبح التجربة السعودية نموذجًا ملهمًا على المستويين الخليجي والعربي.
وأشار إلى أن الرياضة أصبحت أداة فاعلة في التقارب بين الشعوب والمساهمة في معالجة العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما هنأ المنتخبات العربية على حضورها ومستوياتها المتميزة في البطولات العالمية، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة العربية.
من جانبه، أكد مدير إحدى الجلسات أن موضوع الدبلوماسية الرياضية يحظى بأهمية متزايدة على الساحة الدولية، لما تمثله الرياضة من أداة فاعلة لتعزيز التقارب بين الشعوب وبناء جسور التفاهم والتعاون بين الدول، إلى جانب دورها في ترسيخ قيم السلام والاحترام والتعايش المشترك.
كما قدم مؤسس الذوق العام في السعودية الأستاذ خالد الصفيان ورقة عمل تناولت العلاقة بين الذوق العام والدبلوماسية الرياضية، مؤكدًا أن الرياضة لم تعد مجرد منافسات للفوز والخسارة، بل أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تسهم في تعزيز صورة الدول وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
وأوضح الصفيان أن الذوق العام يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الدبلوماسية الرياضية من خلال احترام الآخر والالتزام بالقيم والسلوك الحضاري داخل الملاعب وخارجها، مبينًا أن الجماهير تعد الركيزة الثابتة في المنظومة الرياضية مهما تغير اللاعبون أو الإدارات أو الأنظمة.
وأضاف أن القوة الناعمة ترتكز على التأثير الإيجابي والإقناع واحترام الثقافات المختلفة، لافتًا إلى أن نجاح الدول في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى يعكس مستوى التنظيم والوعي المجتمعي والقدرة على تقديم صورة حضارية أمام العالم.
وفي ورقة أخرى، استعرض أحد المتحدثين من مملكة البحرين دور الدبلوماسية الرياضية كأداة من أدوات القوة الناعمة في تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب، مشيرًا إلى أن دول الخليج العربي قدمت نماذج ناجحة في توظيف الرياضة لخدمة أهداف التقارب والتعاون وبناء الشراكات الدولية.
وأكد المشاركون أن التجارب الدولية أثبتت أن الرياضة أصبحت وسيلة فعالة لتقريب الشعوب وتخفيف حدة الخلافات بين الدول، وأنها تمثل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة إلى جانب الثقافة والإعلام، بما يسهم في بناء الصورة الذهنية الإيجابية للدول وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أن الدبلوماسية الرياضية لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت أداة استراتيجية فاعلة للتواصل الثقافي والاجتماعي والسياسي بين الشعوب والدول، وتسهم في تحقيق العديد من الأهداف التنموية وتعزيز التقارب الدولي. كما أشارت المداخلات إلى أن استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034 تمثل فرصة تاريخية لإبراز تراثها الثقافي والحضاري وتعزيز قدراتها التنظيمية والتنموية وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.
وأكدوا أن الدبلوماسية الرياضية ليست مجرد منافسات داخل الملاعب، بل أصبحت أداة مؤثرة في تعزيز التفاهم بين الشعوب وبناء الثقة والتقارب الثقافي، بما يسهم في دعم العلاقات الدولية وترسيخ قيم الحوار والسلام.






