توجه حكومي لضبط أولياء أمور اطفال المودل والشهرة : كفاية استغلال

لم يعد غريباً أن نرى فتيات دون العاشرة من العمر يملكن مئات آلاف من المعجبين والمتابعين، ووسائل الإعلام ساعدتهن في البروز والظهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لأنهن يضعن مساحيق التجميل ويرتدين آخر صيحات الموضة للصغار، ويقفن أمام عدسات المصورين بحركات مقتبسة، فيما يرى أهلهم بأن موهبة ابنتهم نوع من التغيير والانفتاح على المجتمع إضافة إلى الربح المادي والمعنوي الذي يحصده الأهل من هوس غير معتدل، فهل أصبح سحر الأضواء والشهرة قادر على اغتيال الطفولة مما جعلهن صورة جميلة أمام أعين الناس لحصد أكبر عدد من المتابعين.
- •• الشهرة المفرطة
وبهذا الخصوص أوضحت المستشارة التربوية الدكتورة مها عبداللطيف بقولها “الموهبة هبة الله يضعها في أطفال بعينهم سواء مواهب في التمثيل أو الغناء أو عرض الأزياء ويهتم بعض الأهالي بهذه المواهب بصورة مبالغ فيها ويغفلون الجانب النفسي والاجتماعي والسيكولوجي في حياة الطفل”.
- •• سلاح ذو حدين
وكشف الخبير التربوي محمد الشريم، حيث قال: إن شهرة الأطفال سلاح ذو حدين، فقد تشجعهم على التميز، لكنها قد تقتل الجدية والدافعية للتعلم والتفوق في الدراسة؛ لأنها تصيبهم بالغرور والكسل.
وذكر الشريم” أن الإعلام الاجتماعي غيّر طريقة التواصل الجماهيري، فأصبح الفرد قادراً على إيصال رسالته إلى العالم من بيته عبر “إنستغرام” أو “سناب تشات”، مضيفاً: إن الأطفال أصبحوا مادة سهلة للاستعراض في وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط بعض النساء والفتيات لزيادة الشعبية بين المتابعين.
وأوضح أن من عوامل شهرة هذه الحسابات كشف الخصوصيات، والاستعراض بمهارات الأطفال، وحتى الغرائب اللفظية أو الحركية، مثل: الرقص، و”الاستهبال”، وأصبحت شهرة الأطفال مغرية لبعض الأسر، فأصبحوا يتفننون في الإثارة، بل إن بعض الأطفال أنفسهم يقومون بأعمال خطرة أو غير لائقة في سبيل ذلك.
- •• استهانة الأطفال
وأضاف الاستشاري الاجتماعي نايف العتيبي اننا اليوم وصلنا إلى مرحلة متقدمة في الاستهانة بحقوق الأطفال، أصبحوا وسيلة لكثير من الآباء؛ لنيل الشهرة والتكسب.. ويبقى السؤال الأكبر: هل من حق أي شخص استغلال أطفاله، وتعليمهم الكذب، وامتهانهم، وتصويرهم، والدفع بهم إلى ممارسات كوميدية -كالذين يسمحون بتصوير أطفالهم الصغار وهم عراة أثناء استحمامهم- كل هذا لأجل إضحاك الآخرين، وبالتالي الحصول على مكاسب مختلفة!
- •• إيذاء متعمد
و قال الخبير والمستشار القانوني زيد الشمري، إن ظهور الأطفال في مقاطع بقصد الحصول على الشهرة، مثل السخرية منه أو التمثيل أو وضعه مثار التندر والتنكيت، يعد إيذاء متعمدا لطفل جاهل وغير راشد وغير مدرك، كما يعد استغلالا له وتشهيرا به.
وأضاف، يجب على شخص يعلم هوية أي شخص صور طفلا بهذه الطريقة، وبث مقاطع له في مواقع التواصل، أن يبلغ الجهات الخاصة، عملا بالمادة الثالثة من نظام حماية الطفل من الإيذاء، وأن الصمت عن ذلك يعدّ جريمة تستحق العقاب.
وتابع، كما أن المادة الخامسة من النظام ذاته كفلت سرية اسم وهوية المبلغ، وبيّن أن فروع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية في المناطق والمحافظات، هي جهة الضبط الأولى لمثل هذه الحالات.
إلى ذلك، عدّ المستشار القانوني فهد الحميد، أن إنتاج مواد مصورة وبثها إلكترونيا جرم يستوجب العقوبة، وفق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، لأن هذه المقاطع تسيء إلى الآداب العامة، كما أن فيها إضرارا بالأطفال، واستغلالا واضحا لجهلهم وبراءتهم،وطالب من النائب العام وكل من يمثله، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، بسرعة التدخل لحماية المجتمع من مثل هذه التصرفات.
•• ضبط أمني
في تصريح لـ”الجبيل اليوم “ توعد متحدث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، خالد أبا الخيل، بملاحقة كل أم أو أب يستغل أطفاله للتكسب المادي أو الشهرة، وطالب بالإبلاغ عن أي استغلال للطفل أو الطفلة بغرض التكسب أو الشهرة من خلال الرقم (1919). وأشار إلى أنه تم مخاطبة الجهات الأمنية لاستدعاء بعض أولياء الأمور الذين يظهر أطفالهم في مواد إعلامية تحرمهم من الطفولة وقال: “لن نرضى بأي تجاوز لنظام حماية الطفل”
( الصورة المرفقة من جريدة الحياة السعودية ) :




نتمنى من جميع السلطات ان يجتهدو في ايقاف كل طفلة مودل ومحاسبتهم وايضا محاسبه وتغريم كل شخص ومحل قام بااستضافة مودل في اي مشروع لان هاذي الظاهره تحتاج للتصدي لها بكل قوة وشكرا لكم على خوفكم لبنات الوطن