ثقافة وفنون الدمام تحتفي باليوم الوطني بفعاليات متنوعة .. وتؤسس سيناريو الذكاء الاصطناعي في اكتوبر

جيل اليوم – الدمام – باسم بزرون
قدّمت جمعية الثقافة والفنون بالدمام مساء الجمعة والسبت فعالياتها الخاصة باليوم الوطني الـ96، التي جاءت هذا العام تحت شعار ” عزّنا بطبعنا “، وسط حضور جماهيري عكس تنوّع البرامج الفنية المقدّمة وروح الاحتفاء بالمناسبة الوطنية.
واستهلّت الجمعية فعالياتها بـ العرض الفلكلوري لفرقة السعد للفنون الشعبية، حيث قدّمت الفرقة لوحات تراثية نابضة تُجسّد جمال الفنون السعودية الأصيلة، تلاها البرنامج الموسيقي الذي أحياه الفنانان هلال حسين ومحمد الشرقي، مقدّمين أعمالاً وطنية تفاعل معها الجمهور، كما شهدت الفعاليات افتتاح المعرض الفني ” طبعنا عز ” بمشاركة ٣٠ فناناً وفنانة قدّموا أكثر من ٥٠ عملاً فنياً تنوّعت بين المدارس والأساليب التشكيلية، مجسّدين من خلالها معاني الانتماء والهوية الوطنية. ويستمر المعرض حتى 28 سبتمبر الجاري، ليتيح للزوار فرصة الاطلاع على التجارب الفنية المشاركة.
وفي أمسية السبت، قدّم الشعراء سعود بن عبدالله الهاجري وشايع بن حمود بن هندي، إلى جانب النهّام حسين بن علي الحليب والمنشد سعيد بن عوض الأسمري، أمسية وطنية حملت مزيجاً من القصائد والأهازيج التي عبّرت عن حب الوطن واعتزاز أبنائه بتاريخهم وثقافتهم.
كما قدّم الفنان مقبل المقرن ورشة ” إلهام الفنانين ” التي استعرض مع الفنانين المشاركين فيها لتطوير الأساليب الفنية المعاصرة، مقدّمين رؤى فنية تُسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز حضورهم الإبداعي، مؤكدة الجمعية أن هذه الفعاليات تأتي ضمن دورها في تعزيز حضور الفنون في المنطقة الشرقية، وإبراز المواهب الوطنية، وصناعة مساحة فنية تحتفي بالهوية السعودية وتقدّمها بروح معاصرة تتماشى مع تطلعات المجتمع.
كما قدمت الجمعية أمسية بعنوان ” إسهامات المنطقة الشرقية في الحركة الثقافية ” استضافت أستاذ الأدب والنقد بجامعة حائل الدكتور فواز الشمري، وأدارتها الدكتورة أديم الأنصاري، استعرض تحولات المشهد الثقافي في المنطقة الشرقية قبل اكتشاف النفط عام 1933 م وبعده، مسلطة الضوء على دور المطبوعات والأدباء والعائلات العلمية في نشوء الحراك الثقافي وانتقال نتاجه إلى خارج المنطقة، موضحاً إلى أن اكتشاف النفط شكّل مرحلة مفصلية في الحياة الثقافية، إذ شهدت المنطقة بعده توسعًا في وسائل الطباعة والنشر وظهور مطبوعات متعددة، بالتزامن مع اتساع حركة السفر والتواصل مع البلدان الأخرى، وهو ما أسهم في نقل الأفكار والمعارف وفتح المجال أمام الحراك الثقافي للتطور والانتشار.
كما تناول اللقاء دور عدد من المطبوعات في تشكيل المشهد الثقافي بالمنطقة، ومن أبرزها ”قافلة الزيت“ و”الإشعاع“ و”أخبار الظهران“، إلى جانب صحيفة ”اليوم“ التي صدرت عام 1964 م، بوصفها من المنابر التي أسهمت في نشر الإنتاج الأدبي والثقافي وإبراز الأصوات والموضوعات المرتبطة بالمنطقة، مضيفاً بأهمية دور العائلات العلمية والثقافية في الأحساء والقطيف، التي أسهمت في حفظ المعرفة وتداولها وتشجيع الأدب والثقافة، ومن بينها عائلات الجشي والمسلم والمبارك والملا، حيث مثلت جزءًا من البيئة العلمية والثقافية التي احتضنت الكتاب والمهتمين بالشأن الأدبي، وأسهمت في استمرار النشاط الثقافي وتكوين أجيال متعاقبة من المهتمين بالمعرفة والأدب.
كما تقدم الجمعية بالتعاون مع الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية الأحد المقبل أمسية شعرية للشاعر والأديب علي الزهراني ومشاركة وطنية للموهبة مهدي الأحد وكلمة الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية تقدمها أمل عبدالعزيز الشيخ أمين اللجنة التنفيذية لجمعية جستن فرع الشرقية.
وأوضح مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام يوسف الحربي أن احتفالات اليوم الوطني الـ96 تحمل دائماً روحاً تحمل الحب والانتماء، إذ حرصت الجمعية على تقديم برامج فنية وثقافية تعكس ثراء الهوية السعودية وتنوّعها، وتُبرز قدرة الفنون على توحيد الجمهور حول معنى الانتماء، مضيفاً أن هذه الروح والتفاعل تؤكد أن المجتمع في المنطقة الشرقية يمتلك شغفاً حقيقياً بالفنون، وأن تنوّع العروض بين الفلكلور والموسيقى والمعرض التشكيلي والأمسية الشعرية والورش الفنية تصنع تجرارب وطنية متكاملة تُجسّد قيمة اليوم الوطني وتُعبّر عن جمال الثقافة السعودية في أبهى صورها.
وأشار الحربي إلى أن الجمعية تستقبل شهر أكتوبر بعدة فعاليات متنوعة حيث تستهل الشهر بتدشين مجتمع سيناريو الذكاء الاصطناعي، الذي يتناول السيناريو وتطويره من خلال الذكاء، حيث ستكون أولى الفعاليات ورشة تطوير حوارات السيناريو بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى المعارض الفنية والمقهى المسرحي وورش التدريب الموسيقية والفنية.






