الكتابكلية الفيحاء الأهلية

يوم التأسيس… جذور راسخة ومستقبل واعد .. بقلم: د. طلال بن حمزة مغربي

في كل عام نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى يوم التأسيس، ذلك اليوم المجيد الذي يمثل انطلاقة الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – مؤسسًا كيانًا راسخًا قام على مبادئ الوحدة والعزيمة والإيمان العميق برسالة البناء والاستقرار.

إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية نحييها، بل هو مناسبة وطنية نستعيد فيها صفحات مشرقة من تاريخ وطننا، ونتأمل فيها كيف تحولت البدايات الصادقة إلى مسيرة ممتدة من الإنجازات والعطاء. لقد أرست تلك المرحلة المباركة أسس دولة قوية، جذورها ضاربة في عمق التاريخ، وقيمها قائمة على التلاحم بين القيادة والشعب، والعمل الدؤوب من أجل رفعة الوطن.

ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفاء بيوم التأسيس يمثل فرصة متجددة لاستلهام الدروس والمعاني التي قامت عليها دولتنا، وفي مقدمتها قيمة العلم والمعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في مسيرة النهضة والتنمية.

فبالعلم تُبنى الأوطان، وبالمعرفة تتحقق الطموحات، وبالإبداع تتعزز مكانة المملكة في مختلف الميادين.

وفي ظل رؤية المملكة 2030، تتعاظم مسؤولية المؤسسات التعليمية في إعداد جيل واعٍ، متمسك بقيمه الوطنية، ومؤهل بالعلم والمهارة ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التطوير والبناء.

إن تمكين الشباب والشابات، وتعزيز قدراتهم على الابتكار والمبادرة، هو الامتداد الحقيقي لروح التأسيس، وتجسيد حي لقيم العزيمة والإصرار التي انطلقت منها مسيرة الوطن.

إن يوم التأسيس يذكرنا بأن ما ننعم به اليوم من أمن واستقرار وتنمية هو ثمرة جهود متواصلة عبر ثلاثة قرون، ويحفزنا على مواصلة المسير بذات الروح والطموح، لنصنع مستقبلًا يليق بتاريخنا العريق ويعكس تطلعات قيادتنا الرشيدة.

حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها عزها وأمنها واستقرارها.

د طلال بن حمزة مغربي

عميد كليه الفيحاء الأهلية بالجبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى