حين تتحول الخدمة إلى إنسانية… تجربة مراجعة في مركز صحي الشمالية بالجبيل .. بقلم – عبدالله ال غصنه

بقلم – عبدالله ال غصنه
في زمن تتباين فيه تجارب المراجعين بين جهة وأخرى، تبقى الشهادة الصادقة المبنية على تجربة شخصية هي الأصدق والأقرب للحكم العادل. ومن هذا المنطلق، وحرصًا على التحقق قبل الطرح، كانت لي زيارة إلى مركز صحي الشمالية بالجبيل (ابن سينا) بعد أن تكررت أمامي إشادات من مراجعين حول جودة التعامل وحسن الاستقبال.
بداية التجربة لم تكن داخل المركز، بل مع تطبيق صحتي، حيث واجهت صعوبة في الوصول إلى الخدمة المطلوبة، رغم محاولات متعددة، بسبب خلل فني أو تعقيد في الخطوات. وهو أمر قد يمر به كثير من المستخدمين، ويشكل عائقًا حقيقيًا أمام الحصول على الخدمة الصحية بسهولة.
عند وصولي إلى المركز، توجهت مباشرة إلى قسم الاستعلامات، حيث وجدت ترحيبًا واضحًا وتوجيهًا سريعًا نحو القسم المختص بالخدمة التي أبحث عنها. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى وصلت إلى الموظفة المعنية، وشرحت لها المشكلة التي واجهتني مع التطبيق. بهدوء واحترافية، طلبت بعض البيانات الأساسية كرقم الهوية ورقم الجوال، ثم قامت بالدخول إلى النظام، ولم تمضِ دقائق حتى أخبرتني: “تم حجز موعدك غدًا الساعة الثامنة صباحًا”، مع شرح واضح لكافة الخطوات القادمة.
قد يرى البعض أن ما حدث هو أمر طبيعي، لكن الواقع يشير إلى غير ذلك. ففي كثير من الجهات، قد يُطلب منك العودة إلى التطبيق وحل المشكلة بنفسك، بل وقد تقابل أحيانًا بتعامل غير متعاون. لذلك، فإن الفرق هنا لا يكمن في الخدمة فقط، بل في “طريقة تقديمها”.
ومن باب الإنصاف، يجدر بي أن أذكر اسم الموظفة التي قدمت هذه المساعدة، وهي الأستاذة “إلهام الشمراني ”، التي جسدت معنى الموظف المبادر والمتفهم لاحتياجات المراجعين.
كما لا يمكن إغفال الدور المميز للموظفة “لمياء”، والتي تعمل تحت ضغط كبير نظرًا لكثرة مراجعي فحوصات العمالة المنزلية، ومع ذلك تحافظ على مرونة عالية في التعامل، وتقدم المساعدة بروح إنسانية ومهنية لافتة، وهو ما يستحق التقدير.
ويستحق الإشادة كذلك الأستاذ “عبداللطيف الحنين” من قسم الأشعة، لما يتمتع به من تعامل راقٍ واحترافية في أداء عمله، حيث يعكس أسلوبه روح الاهتمام بالمراجع والحرص على تقديم الخدمة بأفضل صورة ممكنة.
إن الإشادة لا تقل أهمية عن النقد، بل هي وجهه الآخر، خاصة عندما تكون مستحقة. وكما يتم تسليط الضوء على أوجه القصور في بعض الجهات، فمن الواجب أيضًا إبراز النماذج الإيجابية التي تقدم صورة مشرفة للعمل الحكومي والخدمي.
ختامًا، كل الشكر والتقدير لكافة منسوبي مركز الشمالية الصحي (ابن سينا)، إدارةً وموظفين، على ما يقدمونه من خدمة راقية تعكس وعيًا مهنيًا وإنسانيًا عاليًا، رغم ضغط العمل وتحدياته.