أقلام واعدةالمقالات

مبدأ العلاقات الناجحة | بقلم د . حمد الهاجري

تمدد العلاقات في حياة تملائها الفردانية وكذلك الاستقلالية
اصبح قرار صعب .
لان الحياة اصبحت تؤيد العزلة بالتسهيلات بشتى انواعها .

نعم العزلة والاستقلال لابأس فيهما بعض الاحيان ولكن لاتجعلها تسود حياتك بالكامل .
لان لكل شي مقدار والحياة دائماً تضعك في كفتين وافضل الناس الذي يجعلها منتصفة بالتساوي .
ولا ننسى أن الانسان سمي كذلك لانه يأنس بغيره فكيف بروحاً تجعلها تعتاد بشكل مستمر على شي لم تخلق لاجله !؟؟

القرار الصائب الذي لابد ان تتخذه من الان هو ان العزلة والاختلاط (العلاقات ) كلاهما حقاً لنفسي ولابد من العدل فيهما .

لذلك ومن منطلق الحرص على الروح الاجتماعية اولاً
ساطرح بعض بنود (الشخصية الاجتماعية) حتى تقوي جوانبها لديك .

١-القناعة
هنا اقصد بالقناعة الروحية كن مقتنع باهمية العلاقات بانواعها المختلفة بانها حق نفسي اصيل واتبعاً لسنة الهية .

٢-التعاون
يقال (بأن الشخص لن ينال المنصب الجيد مهما كانت قدراته الشخصية الا بعلاقاته) وهذا صحيح لان العلاقات تعد ورقة تزكية تظهر في الوقت المناسب ، لذلك تزداد فرص تمكينك بزيادة علاقاتك .

٣-المشاركة
العقلية البشرية السليمة لاتنمو الا بتطبيق قاعدة
المدخلات والمخرجات ،لذلك مشاركة المعرفة ومجالسة الاخرين تجعلك متنوع الفكر والقدرات وتستطيع ان تجد مدخلاً مع الناس ، والعكس صحيح ففي العزلة التامة لديك فقط مدخلات وليس لديك مخرجات لعلمية الطرف الاخر لذلك لاتستطيع ان تجد طريقاً تجالس به من حولك .

٤-الصحة
يقول احد الاطباء النفسيين زميلاً لي في المستشفى الذي اتواجد به (الصحة الجسدية مرتبطة بالصحة العقلية والصحية العقلية مرتبطة بالتفاعل بالمحيط الذي تملكه )
هنا فعلاً ادركت اهمي العلاقات ايضاً لسلمت بدني وعافيتي .

اما الجانب الاخر العزلة هي جيدة في جوانب كثيرة ولابد منها فكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ياخذ قرار بحق امته يعود الى ربه في محرابه او مكان عزلته ويمكث لوحده .

وكذلك العالم توماس لم يكن يكتشف الكهرباء لولا اعتزاله البشر مدة طويلة

وهنالك الكثير حقيقة من الامثلة التي تدل على حميدية العزلة ولكن كن عادلاً بينها وبين الاختلاط .

الناس في الواقع لا شي لولا تكاتفها مع بعضها البعض فصنع انجاز فردي بوصولك الى مكانة جيدة يحتاج سنوات ،بينما انجازك بين علاقات جيدة يوصلك الى القمة في ايام ، اختزال الايام له منفعة لك ،فالحياة مرة واحدة لذلك ليست كفيله بان تجرب بها تعب السنون وتكن عنجهي وتحرق بذرة العمر على لاشيئ .

_____________

د حمد الهاجري

تعليق واحد

  1. أحسنت يا دكتور ونفع الله بكم وبعلمكم.
    وتكون العزلة محمودة في اللجوء إلى الله أو التفكر والمذاكرة ولكنها في غير ذلك ليست محمودة حيث تضل من الغنم الشاردة.
    ولا يكون أذى بعض الناس أو صعوبة التعامل معهم مبررا للعزلة فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى