أقلام واعدةالمقالات

منظور آخر بقلم | البتول السليماني

الساعة ١:٣٥ دقيقة صباحاً ، الشوارع مبتلة بالمطر ، بعد ساعات وأيام صفحة ناصعة البياض،وقلمٌ اسود تارةً بيدي وتارةً أخرى ملقى على الورق، كرسام ممسك بريشته ،يتأمل لوحته البيضاء منتظراً أن يأتيه الإلهام للوحته القادمة ،ضجيج من الأفكار المتعالية في دواخلي التي تقتات على قلبي وعقلي بين الحين والاخرى ،أو بالأحرى كل يوم!  قررت الاستسلام والخروج الآن ، اثناء سرحاني في أحدى المرات ظللت أفكر في الحياة كيف أن أفكار الإنسان كفيلة بتضييق نظرته في بعض الأمور لماذا لا نفكر بمنظور آخر ؟ نغرق في معمعة الحياة ومسائها  وجميع الأشخاص والأحداث السيئة التي مضت بنا في لحظة ضعف سُلط عليها ظلام الأفكار السلبيه ، أثناء الحديث مع الذات أو أحد المقربين ،ربما حين نلقي كافة التساؤلات والملامة،تأتي لحظة اليقظة ! والمضحك حين تأتي من خلال الحديث مع أحد الأشخاص المقربين كصديق مثلاً ويخبرك بأنه ينبغي عليك أن تفكر بالأمور من منظور آخر ، منظور “خيرة” أن تكون حامداً لله. إن الأحداث والأمور التي جرت لم تأخذ مجرى اسوء أو أكثر ألماً من ذلك أنها انتهت على هذا الحال ، إن العوض اتٍ، والأيام كفيلة بأن تؤكد لك ذلك مع مرور الوقت فلن تدرك ذلك حينها ،هكذا الامر فحسب .لا اتحدث عن الإيجابية السامة يا عزيزي القارئ فلا توجد حياة مثالية ولا يختلف اثنان على ذلك ولكن يجدر بنا أن ننظر للحياة من منظور آخر ،ألا ننسى ابسط النعم التي نملكها ، بأن كل ما يحدث وإن كان سيئًا يحدث لسبب وأنه أفضل من عدم حدوثه بتاتاً أو حدوثه بطريقه أخرى نحتاج لهذا المنظور لنتمكن من العيش .

____________________

بقلم :

البتول محمد السليماني

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى