الاقتصاد

معادن تنشئ نظام مبتكر لإدارة المياه المستنفذة ويعالج مليوني جالون يومياً و يوفر 26 مليون ريال.

أعلنت اليوم شركة معادن للألمنيوم – وهي مشروع مشترك بين شركة التعدين العربية السعودية “معادن” وشركة الكوا الامريكية- عن إنهاء الأعمال الهندسية الأولية لنظام إدارة مياه الصرف الصحي المبتكر الذي يعتبر الأول من نوعه في معالجة المياه المستنفدة الناتجة عن الصرف الصحي او الصرف الصناعي ، وسيقلل هذا النظام من الطلب على المياه الى حوالي مليوني جالون يومياً وبالتالي سيوفر أكثر 26 مليون ريال (7 ملايين دولار) سنوياً والتي كان من الممكن أن تنفق في شراء الماء النقي.

وقامت الكوا بتصميم وهندسة هذا النظام المتخصص في ـمعالجة المياه المستنفذة وذلك عن طريق تجميع مياه الصرف الصحي والصناعي ومن ثم تنقيتها وتعقيمها لكي يتم استعمالها مرة أخرى للأغراض الصناعية في مجمع معادن للألومنيوم في مدينة رأس الخير الصناعية بالمنطقة الشرقية.

وأكد المهندس/ عبدالعزيز بن عسكر الحربي رئيس شركة معادن للألمنيوم أن الاستمرار في التنمية يعتبر من أحد القيم الرئيسية لشركة معادن والتي بدورها تساهم في رفع مستوى جودة أداء عملياتها، ما يمكن شركة معادن للألومنيوم بأن تصبح المنتج الأول عالمياً والذي يتميز بانخفاض تكاليف منتجات الألومنيوم والألومينا، ويحقق لها التميز في المنافسة في الأسواق العالمية.

من جانبه قال ري كليمر نائب رئيس شركة الكوا ونائب رئيس التكنولوجيا “أن نظام إدارة مياه الصرف المبتكر يضيف قيمة مشتركة لنقل التكنولوجيا ومزجها بالمعرفة والخبرة المحلية مضافةً إليها الخبرة التكنولوجية لفكرة الاستدامة التي استخدمتها الكوا للمشروع المشترك بين معادن والكوا”.

وأضاف “سنسعى “جنباً إلى جنب مع شركة معادن لتطوير هذه الواحة في الصحراء بمدينة رأس الخير حيث سنقوم بالمعالجة والمحافظة على الماء بطريقة طبيعية وصديقة للبيئة”، معتمدين على تكنولوجيا الاستدامة “.

وقال “أن هذه التقنية تم تطويرها في مركز الكوا التقني في ولاية بنسلفانيا، وأننا بصدد النظر في مسألة دراسة التوسع في تطبيقاها لمعالجة مياه الصرف الصحي في جميع أنحاء المملكة”.

وقام الخبراء التقنيون في شركة الكوا بتطوير هذا من خلال محاكاة ومماثلة العمليات الفيزيائية والكيميائية والحيوية التي تحدث في المستنقعات بدون استخدام مواد كيميائية تؤدي إلى إنبعاث رائحة مثل تلك التي تخرج من المياه الآسنة عندما تحفظ في صهاريج تقليدية ، وإضافة لترشيد استهلاك الماء والمال فإن التصميم المبتكر يتم بناؤه في مدة أسرع من بناء الصهاريج التقليدية بستة أشهر ويفر 1000 طن متري من كمية الفولاذ الخاصة بالأنابيب والصهاريج اللازمة في محطات المعالجة التقليدية وقد تم الانتهاء من الاعمال الميكانيكية للمشروع في أواخر أبريل الماضي ويتوقع أن يبدأ العمل الفعلي في نهاية يوليو من هذا العام.

ويتكون هذا النظام من ثلاثة مراحل تتضمن اولا حاويات معالجة لا هوائية والتي يتم فيها تحلل وفصل المواد العضوية الموجودة في المياه المستنفدة وبرك مبطنة ومنشأة سلبية يستزرع فوقها طبقة من الغطاء النباتي الطبيعي الذي عادة ما ينمو في المستنقعات كما تشاهد في أماكن كثيرة في المنطقة، حيث تقوم هذه النباتات بنزع النيتروجين وامتصاص العناصر الضارة وكذلك بمعالجة إضافية للمواد العضوية ومن ثم تضخ المياه المعالجة إلى غرفة حفظ ليضاف إليها البوكسايت والذي يقوم بتعقيم وتحسين نوعية الماء الناتج من العملية بحيث يعطي نفس الجودة أو افضل من تلك التي تعطيها الأنظمة التقليدية، حيث يعاد تدويره واستعماله عددا من المرات في العمليات التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى