الكتاب

نقطة واحدة تكفي .. القدوة… حين تتكلم الأفعال .. بقلم | حسن الزهراني

ليست القدوة كلمات تُقال،

ولا شعارات تُرفع،

ولا نصائح تُكرر في كل موقف.

القدوة سلوك يُرى.

في البيت،

لا يتعلم الأبناء من توجيهاتنا بقدر ما يتعلمون من تصرفاتنا.

قد نوصيهم بالصدق… ثم يشاهدوننا نبرر الخطأ.

نحدثهم عن الاحترام… ثم نُسيء في لحظة غضب.

وحينها، تتغلب الصورة على العبارة.

في بيئة العمل،

القائد الذي يطالب بالانضباط وهو أول المتأخرين…

لن يصنع ثقافة التزام.

والمعلم الذي يدعو إلى الشغف وهو فاقد للحماس…

لن يوقظ دافعية طلابه.

وقد لخّص هذه الفكرة بعمق الراحل غازي القصيبي رحمه الله حين قال:

“إن حضور المدير في بداية الدوام وخروجه في الوقت المحدد كفيل بحل مشكلة عدم الانضباط؛ فالقائد قدوة لمرؤوسيه.”

جملة قصيرة… لكنها تختصر فلسفة القيادة كلها.

فالسلوك الصامت أبلغ من ألف تعميم إداري،

والالتزام العملي أقوى من عشرات التعليمات المكتوبة.

القدوة لا تحتاج إلى إعلان،

بل إلى انسجام بين القول والفعل.

الناس لا تتبع ما نقول،

بل ما نُجسد.

والأثر الحقيقي لا يصنعه الصوت المرتفع،

بل السلوك المتكرر.

القدوة مسؤولية يومية،

في التفاصيل الصغيرة قبل المواقف الكبيرة.

في طريقة حديثنا،

في احترامنا للوقت،

في تعاملنا مع من يختلف معنا.

نقطة واحدة تكفي اليوم:

كن كما تحب أن يكون من حولك.

فالقدوة ليست أن تطلب من الآخرين أن يرتقوا…

بل أن تبدأ أنت أولًا.

✍️

حسن أحمد الزهراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى