الكتاب

الخليج للمؤتمرات .. معرفة تصنع الاختيار .. بقلم | عبدالله الغصنه

قبل عام، شاركت في أحد معارض «الخليج للمؤتمرات» في جدة، وأبهرني محتواه وما أتاحه من فرص للتعرف على البرامج التعليمية والالتقاء بممثلي المؤسسات الأكاديمية. ومن تلك التجربة تكوّنت نظرتي إلى أهمية الدور المعرفي والإنساني الذي تؤديه هذه المعارض.

فالطالب المقبل على الجامعة يحمل أسئلة كثيرة: أي تخصص يناسبني؟ وما المهارات التي أحتاجها؟ وكيف أختار مسارًا يلتقي فيه طموحي مع فرص المستقبل؟ وتحتاج أسرته كذلك إلى معلومات واضحة تساعدها على توجيهه. هنا تظهر قيمة اللقاء المباشر، حين يجد الطالب وولي أمره من يجيب عن أسئلتهما، ويشرح الخيارات، ويتيح المقارنة الواعية.

وأرى أن القيمة الأعمق لعمل «الخليج للمؤتمرات» تكمن في تقريب المعرفة من الناس، وفتح الحوار بين الطلاب والمؤسسات التعليمية، وإتاحة المجال أمام الجامعات والكليات والمعاهد لعرض برامجها وخدماتها. وهي فرصة أيضًا لمناقشة ارتباط التعليم بسوق العمل، وأهمية المهارات والتدريب إلى جانب المؤهل الأكاديمي.

ويظل الأثر الأجمل لأي معرض تعليمي أن يغادره الطالب وقد اتضحت أمامه خطوة، أو اكتشف مجالًا يلائم قدراته، وأن تعود الأسرة بفهم أوسع للفرص المتاحة لأبنائها. وهذا، في تقديري، هو البعد المعنوي الذي يمنح هذه الفعاليات أهميتها المجتمعية.

ومع استضافة الدمام معرض الخليج للتعليم يومي ٧ و٨ أكتوبر ٢٠٢٦، أدعو الأسر والطلاب والطالبات إلى زيارته، كما أدعو المدارس إلى تنظيم زيارات تسهم في التوجيه الدراسي والمهني لطلابها وطالباتها. وأتمنى أن يصحب كل طالب أسئلته واهتماماته؛ فالحوار الجيد يبدأ بسؤال، والاختيار الواعي يبدأ بمعلومة.

دعوتي تنطلق من تجربة عشتها في جدة قبل عام، وما زال انطباعها حاضرًا؛ فقد يكون لقاء قصير في معرض بداية طريق يمتد أثره سنوات.

عبدالله الغصنه

كاتب ومستشار اعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى