الحرية مسؤولية والاستقرار يبدأ من وضوح القرار .. بقلم: عطية الزهراني

بقلم: عطية الزهراني
الاستقرار الأسري من أهم المكاسب التي يحرص عليها رب الأسرة، خاصة عندما يكبر الأبناء والبنات وتزداد حاجتهم إلى مساحة أوسع من الاستقلال واتخاذ القرار.
ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها الكبير في أنماط الحياة، أصبح بعض الأبناء يتأثرون بما يشاهدونه من مظاهر الحرية والخروج والسهر، مما قد يخلق فجوة بين الأب وأسرته، خصوصًا إذا اختلفت القناعات داخل البيت الواحد.
لكن وضوح القرار داخل الأسرة يخفف كثيرًا من الأعباء؛ فمن يختار الاستقلال أو مغادرة المنزل يتحمل مسؤولية قراره، ومن يقرر البقاء تحت سقف الأسرة فعليه احترام شروط رب البيت ونظامه.
ولا شك أن حرية الاختيار، متى ما ارتبطت بالمسؤولية والوعي، قد تسهم في تقليل الخلافات الأسرية، لأن كل شخص أصبح أقدر على اختيار الطريقة التي تناسبه في الحياة، دون تحميل الآخرين نتائج قراراته.
فقد كانت بعض القيود قديمًا تزيد من تعقيد المشكلات، أما اليوم فأصبحت الخيارات أوسع؛ فالبنت تستطيع الاستقلال واستئجار سكن خاص بها، والزوجة أصبح بإمكانها طلب الخلع إذا استحالت العِشرة، مما جعل مساحة الحرية واتخاذ القرار أكبر من السابق.
ويبقى رب الأسرة في صراع داخلي بين المحافظة على استقرار البيت، واحترام رغبات من يعيشون معه.
كاتب صحفي