أخبار الشرقية

الشيخ المجدوعي يحذر: سوء استخدام الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب التظليل والفتن والإفساد

في خطبة الجمعة

كتب: عطية الزهراني
أكد الشيخ سعد المجدوعي، إمام وخطيب جامع حمزة بن عبدالمطلب بالجبيل الصناعية، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تحمل في طياتها جوانب نافعة ومجالات واسعة للتطوير والتيسير، غير أن سوء استخدامها قد يفتح أبوابًا من الفساد الديني والأخلاقي والمعرفي والعملي.

وقال الشيخ المجدوعي في خطبة اليوم الجمعة  إن الشريعة الإسلامية التي جاءت بحفظ الدين والعقل والمال والعِرض قررت قاعدة عظيمة وهي أن «للوسائل أحكام المقاصد»، فإذا صلحت النيات والمقاصد أصبحت الأعمال الدنيوية قربة يؤجر عليها الإنسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، أما إذا فسدت المقاصد تحولت هذه الوسائل إلى أدوات للضرر والإفساد.

وأضاف أن من أخطر أوجه إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي نشر الزيف والتظليل عبر تركيب الصور والمقاطع وتزييف الأصوات ونسبة الأقوال إلى غير أصحابها، مما يؤدي إلى الغش والتدليس وتشويه الحقائق، مشيرًا إلى أن الله تعالى أمر بالتثبت فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾،
وقال سبحانه:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.

وأوضح الشيخ المجدوعي في خطبة الجمعةً أن من مضار هذه التقنيات أيضًا الاعتداء على خصوصيات الناس وتتبع عوراتهم والإساءة إلى أعراضهم، وهو أمر حرّمه الإسلام أشد التحريم.

وبيّن أن من الأخطاء كذلك الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مسائل الفتوى والشرع دون الرجوع إلى أهل العلم، مؤكدًا أن هذه التقنيات وسائل مساعدة وليست بديلًا عن العلماء الراسخين.

وأشار إلى أن إساءة استخدام وسائل التواصل المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى نشر الفتن وتشويه السمعة وإثارة البلبلة بين الناس وهدم العلاقات الأسرية والمجتمعية، محذرًا من تناقل الأخبار دون تثبت.

وأكد أن واجب المسلم هو التثبت قبل النشر، وألا يكون سببًا في نقل الشائعات أو الإضرار بالناس، فالإنسان مسؤول أمام الله عن كل كلمة يكتبها أو يرسلها أو يعيد نشرها.

واختتم خطبته قائلًا:
ويبقى الوعي والأمانة وحسن الاستخدام هي الضمان الحقيقي لأن تكون التقنية نعمة نافعة لا أداة ضرر وإفساد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى