التعليم

برعاية سمو الأمير سعود بن نايف وبشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم.. ملتقى التعليم والاستثمار الدولي 2027 نحو مستقبل واعد للتعليم واقتصاد المعرفة

جيل اليوم – الدمام

في تأكيد جديد على المكانة التي يحظى بها التعليم والاستثمار في الطاقات البشرية ضمن مسيرة التنمية الوطنيةجاءت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية على رعاية ملتقى التعليم والاستثمار الدولي (IFEi27)، لتمنح هذا الحدث النوعي بُعدًا وطنيًا وتنمويا يعكس اهتمام سموه ببناء الإنسان، ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير التعليم وتعزيز دوره في صناعة المستقبل.

وتكتسب هذه الرعاية أهمية خاصة، كونها تأتي امتدادًا لاهتمام سمو أمير المنطقة الشرقية بالمؤسسات التعليمية والبحثية، وإيمانه بأهمية الاستثمار في العقول والكفاءات الوطنية، باعتبار الإنسان الثروة الحقيقية التي تقوم عليها نهضة الأوطان واستدامة تقدمها.

وقد جسد سموه هذا التوجه في العديد من المناسبات التعليمية، ومن أبرز كلماته الموجهة للطلاب والطالبات قوله: «تعلمون أنكم ثروة الوطن»، وحثهم على الإسهام في صناعة مستقبل مشرق يحقق رؤية المملكة 2030.

كما أكد سموه أهمية مواكبة المؤسسات التعليمية للتطورات العلمية والتقنية بقوله: «العلم يسير في طريقه إلى الأمام، ونعول على مؤسساتنا التعليمية والبحثية والعلمية أن تأخذ بأسباب المعرفة حتى تواكب هذا التطور».

وتختصر هذه الكلمات رؤية تنموية عميقة تجعل من التعليم استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان، ومن المعرفة والابتكار أساسًا للاقتصاد الحديث.

وزارة التعليم شريك استراتيجي.. توافق في الرؤية والأهداف

وتعزيزا للمكانة الوطنية للملتقى، جاءت موافقة وزارة التعليم على أن تكون شريكًا استراتيجيًا له، انطلاقًا مما تضمنته أهدافه ومحاوره ومخرجاته المستهدفة من توجهات تتوافق مع أولويات الوزارة في تطوير المنظومة التعليمية، ورفع جودة مخرجاتها، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز التكامل بين التعليم والقطاعين الاقتصادي والاستثماري.

وتمنح هذه الشراكة إلى جانب الرعاية الكريمة من سمو أمير المنطقة الشرقية الملتقى أهمية مؤسسية كبيرة وتؤكد قيمة المبادرات التي يتبناها في ربط التعليم بالتنمية وتحفيز الاستثمار في المؤسسات التعليمية وتوسيع الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

كما تعكس الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم والإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية أهمية إيجاد منصات وطنية تجمع المؤسسات التعليمية والمستثمرين والخبراء، وتتيح تبادل التجارب واستعراض الفرص والمبادرات التي تخدم مستقبل الأجيال.

ملتقى نوعي يجمع التعليم والاستثمار تحت سقف واحد

ويأتي ملتقى التعليم والاستثمار الدولي (IFEi27)، المقرر إقامته خلال الفترة من 4 إلى 6 فبراير 2027 في مركز الظهران إكسبو، ليقدم نموذجا نوعيا على مستوى المنطقة الشرقية والخليج العربي، يتجاوز المفهوم التقليدي للمعارض التعليمية من خلال الجمع بين التعليم والاستثمار والتمويل والتقنية وتنمية رأس المال البشري في حدث واحد.

ويستهدف الملتقى استضافة الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج العربي، والمدارس الحكومية والأهلية والعالمية، والكليات والمعاهد ومراكز التدريب، إلى جانب البنوك والمؤسسات التمويلية، وشركات التقنية والذكاء الاصطناعي، والمستثمرين والمؤسسات والشركات المعنية بالتعليم وتطوير الموارد البشرية.

كما يضع الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم في صميم اهتماماته، عبر توفير فرص التعرف على الجامعات والتخصصات والبرامج التعليمية، واكتشاف الميول والقدرات، ودعم اتخاذ القرارات الأكاديمية والمهنية المناسبة.

ويضم الملتقى معرضا تعليميا واستثماريا ومؤتمرا متخصصا يناقش مستقبل التعليم وجودة مخرجاته وتحدياته، إضافة إلى جلسات حوارية وورش تدريبية تستهدف تطوير المعلمين والقيادات التعليمية، واستعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في التعليم.

أهداف طموحة تواكب رؤية المملكة 2030

ويرتكز الملتقى على أهداف استراتيجية تسعى إلى تعزيز الاستثمار في التعليم والطاقات البشرية، وتطوير الشراكات بين الجامعات والمدارس والقطاع الخاص، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتحفيز الاستثمارات المحلية والخليجية والدولية في المؤسسات والمشروعات التعليمية.

كما يهدف إلى دعم التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير مهارات العاملين في الميدان التعليمي، وتمكين الطلاب من اكتشاف قدراتهم وميولهم، وفتح آفاق أوسع أمام الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال.

وتبرز أهمية هذه الأهداف في توافقها مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يضع تأهيل الإنسان وتطوير مهاراته وتعزيز جاهزيته للمستقبل ضمن أولويات التنمية الوطنية.

الشرقية بوابة الشراكات التعليمية والاستثمارية الخليجية

ويمثل اختيار المنطقة الشرقية لاحتضان هذا الملتقى عنصر قوة إضافي لما تتمتع به من موقع استراتيجي يربط المملكة بدول الخليج العربي وما تضمه من مؤسسات تعليمية وصناعية واقتصادية كبرى الأمر الذي يجعلها بيئة واعدة لاستقطاب الشراكات والاستثمارات التعليمية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات السعودية والخليجية والدولية.

ومن هنا، يتطلع ملتقى التعليم والاستثمار الدولي إلى أن يصبح منصة سنوية مؤثرة، تنطلق من المنطقة الشرقية نحو آفاق خليجية ودولية وتسهم في صياغة مبادرات عملية واتفاقيات وشراكات تدعم تطوير التعليم واقتصاد المعرفة.

رعاية تصنع الأثر وشراكة تعزز الطموح

إن اجتماع الرعاية الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، والشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم والإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، يمثل ركيزة مهمة لتحقيق تطلعات الملتقى، ويعزز مكانته بوصفه حدثا يتطلع إلى تقديم أثر تعليمي واقتصادي يتجاوز أيام انعقاده.

فالقيمة الحقيقية لمثل هذه الملتقيات لا تقاس بعدد المشاركين والزوار فحسب، وإنما بما تنتجه من شراكات، وما تفتحه من فرص، وما تقدمه من حلول ومبادرات تترك أثرًا مستدامًا في المجتمع.

إن الاستثمار في الإنسان ليس خيارا تنمويا عابرا، بل هو أساس صناعة المستقبل والأمم التي تستثمر في عقول أبنائها اليوم هي التي تمتلك القدرة على المنافسة والريادة غدا.

ومن هذه الرؤية ينطلق ملتقى التعليم والاستثمار الدولي (IFEi27)، حاملا طموحا وطنيا بأن تتحول المنطقة الشرقية إلى نقطة التقاء مؤثرة بين التعليم والاستثمار، وأن يصبح الملتقى منصة تسهم في صناعة الفرص وبناء الشراكات وتحقيق مستقبل أكثر إشراقا للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى