الكتاب

فضفضة متقاعد .. بقلم | محمد الغامدي

بقلم | محمد الغامدي

حين يتقاعد الإنسان، يظن أنه أغلق بابًا من حياته، لكنه في الحقيقة يفتح بابًا آخر لم يخبره أحد عنه. ..

بابًا مليئًا بالمواقف الصغيرة، والطرائف، والاكتشافات التي لا ينتبه إليها إلا من عاش تفاصيلها.

ومنذ أن تقاعدت، راودتني فكرة أن أكتب عن هذه المرحلة من العمر. ومع الأيام، تحولت الفكرة إلى سلسلة شرعت في كتابتها، وسأنشرها تباعًا في حلقات ..

ليس لأن التقاعد حدث استثنائي، بل لأن تفاصيله اليومية تستحق أن تُروى، ولأن كثيرًا مما يعيشه المتقاعد يمر بهدوء دون أن يلتفت إليه أحد ..

وهدفي أن يجد فيها المتقاعد شيئًا من نفسه، وأن يطل منها غير المتقاعد على عالم ربما لم يتأمل تفاصيله من قبل، لكنه بالتأكيد ينتظره وسيلجه.

في هذه السلسلة، لن أتحدث عن أنظمة التقاعد، ولا عن الاستثمار، ولا عن كيفية ملء أوقات الفراغ، بل سأروي حكايات من الحياة بعد التقاعد بعضها عشته، وبعضها سمعته، وبعضها اختلط فيها هذا بذاك ..

ولذلك، فهي ليست سيرةً ذاتية، ولا مذكراتٍ شخصية، وإنما خلاصة تجارب إنسانية قد تجعل قارئًا يبتسم وهو يقول: ( هذه حكايتي ) ، وآخر على الطريق يردد:

( يا خوف فؤادي من غدِ ).

وللحديث بقية

‫2 تعليقات

  1. التقاعد نافذةٌ تُطلّ على العمر حين يهدأ، ولحنٌ خافتٌ يواصل عزفه بعد أن يسكن ضجيج الطريق، ومرآةٌ تُظهر للإنسان ملامحه كما هي، ووعيٌ يصفو حين يدرك أن الفصول تُقاس بعمقها لا بطولها. وهكذا يغدو التقاعد انتقالًا رشيقًا بين نافذةٍ تُبصر، ولحنٍ يُسمع، ومرآةٍ تُصوّب، ووعيٍ يُضيء… ومع هذا الورق الذي يخطّه قلمُ كاتبها برفقٍ وخبرة، أجدني كقارئٍ في انتظار أولى حلقات السلسلة، انتظارًا يليق بحكاية بدأت بهذا القدر من الصفاء والجمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى