الثقافة

من الكتاب إلى الحوار … «نادي القراءة» ينطلق من بيت الثقافة بالدمام

جيل اليوم – الدمام – باسم بزرون 

ليست كل قراءة فعلًا فرديًا ينتهي عند الصفحة الأخيرة؛ فبعض الكتب تبدأ حياتها الحقيقية حين تتحول أفكارها إلى أسئلة، والأسئلة إلى حوار، والحوار إلى تجربة يتشاركها الآخرون.

من هذه الفكرة، دُشّن نادي القراءة ببيت الثقافة بالدمام، ليكون مساحة تجمع القرّاء والمهتمين بالثقافة والمعرفة، وتمنح الكتاب حضورًا يتجاوز رفوف المكتبات إلى اللقاء والنقاش وتبادل الأفكار والتجارب.

ويأتي إطلاق النادي امتدادًا للجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة القراءة وتفعيل دور المساحات الثقافية في المجتمع، من خلال مبادرات تفتح أبواب المشاركة أمام مختلف المهتمين، وتسهم في جعل المعرفة جزءًا من الحياة اليومية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وتعزيز الحضور الثقافي والمعرفي.

ويراهن النادي في تجربته على القارئ بوصفه شريكًا في صناعة المشهد الثقافي، لا مجرد متلقٍ للكتاب؛ إذ تتجه برامجه إلى خلق بيئة يتقاطع فيها اختلاف القراءات ووجهات النظر، وتتحول فيها الكتب إلى نقطة انطلاق لحوارات أوسع حول الإنسان والحياة والفكر والمجتمع.

وأوضح رئيس نادي القراءة ببيت الثقافة بالدمام أ. عبدالله المالكي أن تأسيس النادي يمثل فرصة لبناء مجتمع قرائي أكثر تفاعلًا، مشيرًا إلى أن الطموح يتجاوز مناقشة الكتب إلى صناعة تجربة ثقافية مشتركة.

وقال المالكي:«نريد للقراءة أن تخرج من عزلتها الفردية إلى فضاء أوسع من الحوار والمشاركة. فالكتاب لا يقدم إجابات فقط، بل يفتح أبوابًا للأسئلة واختلاف الرؤى، ومن هنا نطمح إلى أن يكون النادي مساحة يلتقي فيها القرّاء والمهتمون بالثقافة والمعرفة، ويتشاركون أفكارهم وتجاربهم في بيئة ثقافية فاعلة ومستدامة».

وأضاف أن ما تحظى به المبادرات الثقافية من اهتمام وتمكين يمنح النادي مساحة أكبر لتقديم برامج متنوعة تسهم في تعزيز المشاركة الثقافية، وتواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويستعد النادي خلال المرحلة المقبلة لتقديم حزمة من البرامج والأنشطة، تشمل مناقشات الكتب، واللقاءات والاستضافات الثقافية، والحوارات المعرفية، إلى جانب تجارب تسعى إلى توسيع دائرة المشاركة وإتاحة المجال أمام القرّاء لتبادل الرؤى والتجارب.

ويفتتح النادي أولى تجاربه القرائية مساء الإثنين 21 سبتمبر 2026، بمناقشة كتاب «السماح بالرحيل» للمؤلف ديفيد هاوكينز في بيت الثقافة بالدمام، حيث سيكون المشاركون أمام مساحة مفتوحة لمناقشة أفكار الكتاب، وطرح الأسئلة، ومقاربة موضوعاته من زوايا وتجارب مختلفة.

وبين كتاب يُقرأ، وفكرة تُناقش، ورأي قد يقود إلى رأي آخر، يبدأ نادي القراءة رحلته من الدمام، واضعًا أمامه طموحًا يتجاوز زيادة عدد القرّاء إلى بناء مجتمع يقرأ، ويتحاور، ويختلف، ثم يعود إلى الكتاب بأسئلة جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى