لحمتنا الخليجية… أمانة ومستقبل .. بقلم | خالد عيد القحطاني

بقلم | خالد عيد القحطاني
أتابع ما يجري حولنا من أزمات، ويخالطني القلق كما يخالط كثيراً من أبناء الخليج. وأكثر ما أخشاه أن تتسلل الفرقة إلى صفوفنا، وأن يتحول اختلاف الرأي بين الأشقاء إلى مسافة بين القلوب، ونحن الذين جمعتنا صلات القربى والجيرة والتاريخ والمصير المشترك.
وأكتب هذه الكلمات مواطناً سعودياً يعتز بوطنه وقيادته، ويرى في أمن كل دولة خليجية واستقرارها خيراً للمملكة وللخليج كله. فما يؤلم أهلنا في أي دولة من دول المجلس يؤلمنا، وما يحقق لهم الازدهار يسعدنا.
قد تتباين وجهات النظر، وقد تختلف بعض المصالح والاجتهادات، وهذا أمر يمكن فهمه ومعالجته بالحوار. لكن علينا جميعاً أن نحفظ للخلاف حدوده، وألّا نسمح له بأن يمس احترامنا المتبادل أو يضعف الثقة بين شعوبنا.
وما أتمناه من أصحاب الكلمة والرأي، ومن كل مستخدم لوسائل التواصل، أن يدركوا مسؤولية ما ينشرون؛ فالكلمة قد تصلح بين الأشقاء، وقد توسّع شقاقاً. ومن الوفاء لأوطاننا أن نتثبت مما نسمع، وأن نتجنب التعميم والإساءة، وألّا نمنح دعاة الفرقة مساحة في مجالسنا ومنصاتنا.
ورغم قلقي، تبقى ثقتي كبيرة في حكمة قادة دول المجلس ووعي شعوبها. وأتطلع إلى تعاون أعمق يحفظ أمننا، ويصون سيادة دولنا، ويمنح أبناءنا مستقبلاً يسوده السلام والاستقرار والعمل والبناء.
حفظ الله المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، وأدام بين قادتها وشعوبها المحبة والتآلف، وجمع كلمتهم على الخير.


