أخبار الشرقية

هل اندثر اللؤلؤ الطبيعي في الجبيل؟

الجبيل / إقبال الخالدي

ارتبطت الجبيل قديمًا بالبحر ارتباطًا وثيقًا، وكان اللؤلؤ الطبيعي أحد أهم المهن التي شكّلت جزءًا من حياة أهلها، حيث عمل الكثير من البحارة والغواصين في رحلات البحث عن اللؤلؤ داخل مياه الخليج العربي، في مهنة شاقة تحمل معها التعب والأمل في آنٍ واحد.

وعُرفت الجبيل كغيرها من مدن الساحل الشرقي بعلاقتها بمواسم الغوص، التي كانت تجمع الرجال لأشهر طويلة في البحر، بحثًا عن “الدانة” واللآلئ الثمينة التي كانت تُعد مصدر رزق رئيسيًا قبل ظهور النفط والتحولات الاقتصادية الحديثة.

ومع مرور السنوات، تغيّرت الحياة بشكل كبير، وتراجعت مهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ الطبيعي بعد انتشار اللؤلؤ الصناعي وتطور أساليب التجارة والمعيشة، حتى أصبحت المهنة جزءًا من ذاكرة الماضي أكثر من كونها نشاطًا قائمًا كما كان سابقًا.

ورغم ذلك، لا يزال اللؤلؤ الطبيعي حاضرًا في ذاكرة أهالي الجبيل، من خلال الروايات القديمة، والقصص التي تناقلتها الأجيال عن حياة البحر والغوص، إضافة إلى اهتمام بعض المهتمين بالتراث البحري بالحفاظ على هذا الإرث وتعريف الجيل الجديد به.

ويبقى السؤال:

هل اندثر اللؤلؤ الطبيعي فعلًا من الجبيل، أم أنه ما زال حاضرًا كجزء من الهوية البحرية والتراث الذي لا يُنسى؟

نعم مع انتشار اللؤلؤ المستزرع الياباني بأسعار أقل، مما تسبب في تراجع قيمة اللؤلؤ الطبيعي عالميًا.

وصعوبة وخطورة مهنة الغوص مقارنة بالعائد المادي الضعيف بعد انهيار الأسعار.

واكتشاف النفط وظهور وظائف أكثر استقرارًا وأمانًا لأهالي الجبيل والمنطقة الشرقية.

وتحول الجبيل تدريجيًا من مدينة بحرية تعتمد على الغوص إلى مدينة صناعية واقتصادية حديثة.

واختفاء الغواصين المحترفين الذين كانوا يمارسون استخراج اللؤلؤ بشكل تجاري.

وتغيّر نمط الحياة وابتعاد الأجيال الجديدة عن مهن البحر القديمة.

ورغم اندثار المهنة، ما زالت الجبيل تحتفظ بتاريخها البحري المرتبط بمغاصات اللؤلؤ القديمة وحياة الغوص التي شكّلت جزءًا من تراثها العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى