أخبار الشرقيةحوارات

“صندوق آل بوعينين” .. نموذج للتكافل الاجتماعي وخدمة المجتمع

"جيل اليوم" تفتح ملف "الصناديق العائلية ودورها في تنمية المجتمع":

جيل اليوم | حوار : إقبال الخالدي

تُعد الصناديق العائلية من المبادرات الاجتماعية التي تسهم في تعزيز روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، من خلال دعم المحتاجين والمساهمة في الأعمال الخيرية والإصلاحية التي تخدم الجميع ،ومن هذه المبادرات صندوق ذرية خُليد عينين بن المنذر بن ساوي آل بوعينين، الذي أسهم على مدى سنوات في تقديم المساعدات للمحتاجين ودعم العديد من المبادرات الاجتماعية والخيرية.

ويُعد الصندوق من أوائل الصناديق العائلية المرخصة في المملكة العربية السعودية، حيث حصل على الترخيص الرسمي رقم (10001) من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عام 2019م، في خطوة أسهمت في تعزيز العمل المؤسسي وتنظيم أعماله الخيرية والاجتماعية.

ويتخذ الصندوق من مدينة الجبيل مقرًا له، فيما يشمل نطاق عمله مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، مواصلًا دوره في ترسيخ قيم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.

وللتعرف أكثر على مسيرة الصندوق وأهدافه ودوره الاجتماعي، كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ فضل بن عبدالعزيز الراشد البوعينين.

متى تأسس صندوق ذرية آل بوعينين؟ وكيف بدأت فكرة إنشائه؟

بدأت فكرة تأسيس الصندوق بعد مشاورات وزيارات استمرت ثلاثة أشهر بين وجهاء وأفراد آل بوعينين، وتم اعتماد أهدافه ونظامه في وثيقة جماعية، لينطلق رسميًا في الأول من ربيع الآخر عام 1413هـ .

 من هم مؤسسو الصندوق؟

انطلقت فكرة التأسيس من:

* محمد خميس سلطان العيوني آل بوعينين.

* محمد علي محمد الغنام آل بوعينين.

* فضل عبدالعزيز حسن الراشد آل بوعينين.

  ما الهدف الرئيسي من إنشاء الصندوق؟

هناك اهداف رئيسية يحتويها نظام الصندوق تنحصر في مضمون الأية (وتعاونوا على البر والتقوى) فهو يشتمل على اعانات الاسر المتعففة والأيتام والأرامل والمطلقات وإعانات الزواج لأول مره وترميم المنازل الآيلة للسقوط ما لم تكن للاستثمار وإعانات الكوارث من حرائق وديات وعلاج خارج الوطن وإعانات رمضان والأضحى والشتاء وغيرها من أوجه الخير.

 كم يبلغ عدد المشتركين حاليًا؟ وهل شهد الصندوق زيادة في أعداد المشتركين خلال السنوات الماضية؟

الحمد لله فالصندوق في صعود مستمر في مشتركيه ومساهميه الذين يبلغ عددهم حسب كشوفات عام 2025م اكثر من 1800 مساهم.

  ما آلية الاشتراك والمساهمة في الصندوق؟

الاشتراك السنوي يبلغ 300 ريال للمقتدرين، ويعفى غير المقتدرين ولهم جميع حقوق المشتركين والاشتراكات خاصه بأفراد آل بوعينين رجال ونساء وزوجاتهم وأمهاتهم كما يتيح الصندوق مجالات متعددة للمساهمة تشمل الزكوات والصدقات والمشاريع الخيرية وبرامج الشباب والفتيات وغيرها.

  هل يقتصر الدعم على المحتاجين؟

جميع اعمال الصندوق الخيرية سواءً كانت اشتراكات او تبرعات هي صدقات خير والصندوق شامل لجميع الاعمال الاجتماعية والخيرية مالم تخالف كتاب الله وسنة نبيه والأنظمة الحكومية.

  ما أبرز الانجازات التي حققها الصندوق منذ تأسيسه؟

من أبرز إنجازات الصندوق:

* تأهيل كوادر شابة للمشاركة في إدارته واستمرار مسيرته.

* إنشاء موقع إلكتروني خاص بالإيداع بحساب الصندوق وحفظ بياناته.

* تنظيم ادارة صندوق احتياطيه تعمل مع الادارة الحالية جنباً إلى جنب وتوكيل مهام لها لتنفيذها.

* ⁠ تشكيل مجلس عمومي مساند لإدارة الصندوق.

* ⁠تشكيل لجنة اعضاء داعمين للصندوق عند الحاجة رجال ونساء.

* إطلاق برامج سنوية لتكريم المتفوقين والمتميزين من آل بوعينين.

* إنشاء قنوات تواصل تضم أكثر من 3000 رجل وامرأة من آل بوعينين.

* إعداد تقرير سنوي إلكتروني وورقي يوثق أعمال الصندوق.

* استثمار جزء من أموال الصندوق في عقارين بقيمة 7 ملايين ريال لدعم استدامة العمل الخيري.

  ما أبرز التحديات التي واجهت الصندوق خلال مسيرته؟

لا شك أن تطوير عمل الصندوق للأفضل وترغيب آل بوعينين للانضمام للعمل الخيري والاقتناع بمسيرة الصندوق ودعمها كانا من أكبر التحديات ولكن بفضل الله تم التغلب عليها.

 ما رؤيتكم المستقبلية لتطوير الصندوق وزيادة أثره الاجتماعي؟

تنظر إدارة الصندوق إلى المستقبل برؤية تفاؤلية من خلال خطط سنوية تهدف إلى تطوير أعمال الصندوق وتوسيع مجالاته الخيرية وتعزيز نظام الحوكمة فيه. والحمد لله، فقد تحققت معظم أهداف الصندوق ورؤاه بفضل كفاءة أعضائه وخبراتهم وتفانيهم في العمل التطوعي والخيري وخلال أكثر من 35 عامًا، استطاعت إدارات الصندوق المتعاقبة تأهيل وتدريب جيلين من الشباب للانضمام إلى مسيرة العطاء، ليواصلوا العمل جنبًا إلى جنب في خدمة الصندوق وتعزيز رسالته الخيرية والاجتماعية عامًا بعد عام.

وفي الختام، يواصل صندوق ذرية خُليد عينين بن المنذر بن ساوي آل بوعينين أداء رسالته الاجتماعية والإنسانية، ليبقى نموذجًا رائدًا في التكافل والتعاون، ومثالًا يُحتذى به في ترسيخ قيم التراحم والتكاتف بين أفراد المجتمع، بما يعزز استدامة العمل الخيري ويترك أثرًا إيجابيًا يمتد نفعه إلى الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى