حج ناجح … حج آمن .. بقلم | فارس القاضي

بقلم | فارس القاضي
حققت المملكة العربية السعودية نجاحا استثنائيا في موسم حج 1447هـ، مؤكدة مجددا قدرتها الكبيرة على إدارة أعظم تجمع إسلامي في العالم بكفاءة عالية وتنظيم دقيق، في ظل رعاية واهتمام القيادة الرشيدة بخدمة ضيوف الرحمن وتوفير أعلى مستويات الأمن والراحة والطمأنينة لهم.
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي عدد الحجاج لهذا الموسم بلغ أكثر من 1.7 مليون حاج وحاجة، حيث وصل عدد حجاج الخارج إلى نحو 1,546,655 حاجا وحاجة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين حوالي 160,646 حاجا وحاجة، وسط منظومة تشغيلية متكاملة وخدمات متطورة سخرتها المملكة لخدمة الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.
وشهد موسم الحج هذا العام تطورا كبيرا في الخدمات التقنية والتنظيمية، حيث عملت الجهات الحكومية المختلفة ضمن منظومة موحدة تعتمد على التحول الرقمي والذكاء التقني لتسهيل الإجراءات وتسريع الخدمات، من خلال منصات إلكترونية متقدمة مثل منصة “نسك”، إضافة إلى تطوير أنظمة التفويج والنقل وإدارة الحشود، بما أسهم في انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة وتقليل أوقات الانتظار.
كما وفرت حكومة المملكة خدمات صحية وأمنية وإسعافية متكاملة، إلى جانب جاهزية المستشفيات والمراكز الطبية وفرق الطوارئ، فضلا عن تسخير آلاف الكوادر البشرية والمتطوعين لخدمة ضيوف الرحمن على مدار الساعة، بما يعكس حجم العناية التي توليها المملكة لضمان راحة الحجاج وسلامتهم.
وفي الجانب الخدمي، شهدت منظومة النقل تطورا ملحوظا من خلال تشغيل قطار المشاعر، وتوسعة شبكات الطرق، وتوفير الحافلات الحديثة، إضافة إلى الخدمات الإرشادية متعددة اللغات، ومراكز الدعم والمساندة المنتشرة في مختلف المواقع، بما يعزز تجربة الحج ويجعلها أكثر يسرا وطمأنينة.
ويأتي هذا النجاح امتدادا للجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية عامًا بعد عام في خدمة الإسلام والمسلمين، انطلاقا من رسالتها التاريخية وشرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
وفي ختام موسم حج ناجح بكل المقاييس، يرفع المسلمون والحجاج أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان آل سعود، على ما يقدمانه من دعم واهتمام ورعاية متواصلة لضيوف الرحمن، سائلين الله أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ونجاحها الدائم في خدمة الحجاج والمعتمرين.


